بابٌ {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال 32 إلى آخره
…قوله «أنس بن مالك قال قال أبو جهل اللَّهمَّ إن كان هذا هو الحق ... » إلى آخره [1] .
…قال (( ح ) )هذا ظاهر في أنَّ القول المذكور في الآية لأبي جَهْلٍ، وإن كان نسب لغيره مِن كفَّار قريش، فلعلَّه بدأ به [2] ورَضي به [3] الباقون، وقالوا أيضًا صريحًا.
…وقد أخرج الطَّبراني مِن حديث ابن عبَّاس أنَّ النَّضْرَ بن الحارثِ [4] قال ذلك، وكذا قال ذلك [5]
ص 566
مجاهدٌ وعطاءُ والسُّدِّيِّ، ولا ينافي ما في «الصَّحيح» ، لكن نسبه [6] إلى أبي جهل أولى.
…قال (( ع ) )لا دليل على دعوى الأولوية؛ بل لقائلٍ [7] أن يقول نسبته إلى النَّضرِ بنِ الحارث [8] أولى؛ لأنَّه كان ذهب إلى بلاد فارس، ويعلم مِن أخبار ملوكهم.
…قلت لا دلالة في هذه الأولوية؛ بل دليل الأولوية لأبي جهل ثبوتُ نقل ذلك عنه في «الصَّحيح» ، والنقل عن النضرِ خارج «الصَّحيح» ، وفي السَّند البضع [9] في ذلك نظرٌ، ويقوِّي الأولوية الأولى أنَّ في قصَّة أبي جهل نزلت آية أخرى وهي {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ* لِلْكَافِرِينَ} [المعارج 1، 2.
…والعجب أنَّ (( ع ) ) [10] ينقل ذلك مِن شرح (( ح ) )ولا يهتدي لوجه الصَّواب فيه لما غطى [11] مِن التَّحامل، فدأبه الرَّدُّ بالصِّدق، والله المستعان.
[1] قوله «إلخ» ليس في (س) .
[2] في (س) و (ظ) «برأيه» .
[3] في (س) «بها» .
[4] في (ظ) «الحرث» .
[5] قوله «ذلك» ليس في (س) .
[6] في (د) هذا الموضع قد سقط من المخطوط.
[7] في (س) «القائل» .
[8] في (ظ) «الحرث» .
[9] في (د) هذا الموضع قد سقط من المخطوط.
[10] في (س) « (( ح ) )» .
[11] في (ظ) «عطي» .