…قيل عادة البُخاريِّ إذا توقَّف في حكم شيء ترجم له ترجمة مبهمة كأنَّهُ ينبِّه على طريق الاجتهاد وقد نقل عن مالك أنَّ قاتل النَّفس لا تُقبل توبته ومقتضاه أنَّهُ لا يصلِّي عليه.
…قال (( ح ) )لعلَّ البُخاريَّ أشار بهذه [1] الترجمة إلى ما رواه أصحاب السُّنن مِن حديث جابر بن سمرة أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أًتي برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يُصلِّ عليه.
…وفي النَّسائي فقال «أَمَّا أَنَا فَلاَ أُصَلَّي عَلَيْهِ» .
…لكنَّه لمَّا لم يكن على شرطه أومأ إليه بهذه الترجمة، وأورد فيها ما يشهد مِن قصة قاتل نفسه.
…قال (( ع ) )توجيه كلام البُخاريِّ بالتَّخمين لا يفيد، وكلامه ظاهر لا يحتاج إلى هذا التكلف؛ لأنَّهُ لا يلزم أن يكون حديث الباب طبق الترجمة من سائر الوجوه؛ بل إذا صدق الحديث على جزء ما صدقت عليه الترجمة.
[1] في (س) «هذه» .