فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 967

…قال (( ح ) )فسَّر بعضهم الوباء بالطَّاعون [1] وزعم أنَّهما مترادفان، وفيه نظر، فإنَّ الوباء مرض عام ينشأ عن فساد [2] الهواء يقع بسبب موت ذريع وهو أعمُّ مِن الطاعون، والدَّليل على تغايرهما أنَّ [3] المدينة لا يدخلها الطَّاعون كما ثبت في «الصَّحيح» ، وتقدَّم بيانه في الطِّب وأنَّه دخلها الوباء كما ثبت في حديث العُرَنيين.

…قال (( ع ) )يحتمل أن يُقال لا يدخل المدينة الطَّاعون بعد قدوم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

…قلت غفل عن قصَّة العُرَنيين، فإنَّها كانت بعد مقدِم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

…قوله عن عائشة لحديث «انْقُلْ حُمَاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ» .

…قال (( ح ) )أشار

ص 730

إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ «قدمنا المدينة وهي أَوْبَأُ أرض الله» ، وقد تقدَّم في أواخر الحجِّ.

…قال (( ع ) )هذا تعسُّف والمطابقة لا تكون إلَّا عن الترجمة وحديث الباب بعينه [4] .

…كذا قال، ومِن أين له هذا الحصر والمطابقة يكفي في وجودها المناسبة؟ وهي تحصل بالعبارة تارةً، وبالإِشارة أخرى، وقد أثبت (( ع ) )ما نفاه فقال بعد قليل باب الدُّعاء إذا أراد سفرًا أو رجع.

…ذكر فيه حديث أنسٍ في قصَّة صفيَّة، وفيه «فلَمّا [5] أشْرَفْنا عَلى المدِيْنَة» ما نصُّه فإن قلت الترجمة ستأتي فأين الأولى؟

…قلت لحديث ابنِ عمرَ طريق أخرى عند مُسْلِم فيها ذلك.

…وقال في بعض المواضع في حديث أنسٍ «إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ» مطابقة الحديث للترجمة مِن حيث أنَّ في طريق هذا الحديث عند النَّسائيِّ «أنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْءٌ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ» .

…وقال في أثناء كتاب القَدر ما نصُّه ومِن عادة البخاريِّ أن يترجم بما ورد في بعض طرق الحديث وإن لمْ يَسُقْ ذلك اللَّفظ

ص 731

بعينه.

…وقال في باب مَن اطَّلع على بيت غيره، قيل لا يطابق الحديث الترجمة؛ لأنَّه ليس فيه التَّصريح بأنْ لا دية له.

…وأُجيب بأنَّ عادة البخاريِّ الإِشارة إلى ما ورد فيه مِن ذلك، وقد عمل ذلك كثيرًا.

…قوله في حديث سَعدٍ «عادَنيْ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيْ حِجَّة الوداعِ مِنْ شَكوى» ... الحديثَ.

…قال (( ح ) )هذا يتعلَّق بالرُّكن الثَّاني عن التَّرجمة؛ لأنَّ في بعض طُرقه «من وجع كان بي» .

…قال (( ع ) )التَّرجمة الدُّعاء برفع الوجع. انتهى.

…وغفل هذا المعترض عن بقية الكلام عن الحديث، فإنَّ فيه أنَّ في بعض طرقه عند مُسْلِم «قلت فادْعُ الله أن يشفيني. فقال اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. ثلاث مرات» ، وقد تقدَّم إيضاح ذلك في كتاب الوصايا.

[1] في (س) «الطاعون» .

[2] قوله «فساد» بياض في (س) .

[3] في (س) «لأن» .

[4] في (س) «يعينه» .

[5] في (س) «لما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت