…قال (( ح ) )في شرح حديث أبي ذرٍّ المذكور فيه وفيه «فأراد المؤذن أن يبرد» كذا أورده عن آدم عن شعبة.
…قال الكِرْمَانيِّ الإبراد إنَّمَا هو [1] للصَّلاة، فكيف أمر به في الأذان، وأجاب بأنَّ عادتهم أنَّهُم لا يتخلَّصون عند سماع الأذان، والإبراد بالأذان لغرض الإبراد بالصَّلاة [2] ، ويحتمل أنَّ المراد بالتَّأذين، الإمامة [3] ويشهد له ما روى الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة بلفظ «فأراد بلال أن يقيم» .
…وعند [4] أبي عوانة مِن طريق حفص بن [5] عمر عن شعبة «فأراد بلال أن يؤذن» وزاد فيه «ثُمَّ أمره وأقام» [6] ويجمع بينهما بأنَّ إقامته كانت لا تختلف عن الأذان؛ بل تقع محافظة [7] النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الصَّلاة في أوَّل الوقت، فالرِّواية بلفظ «أراد أن يقيم» معناها أن يؤذِّن ثُمَّ يقيم، والأخرى أراد أن [8] يؤذِّن ثُمَّ أن [9] يقيم.
…قال (( ع ) )قال الكِرْمَانيُّ فإن قلت فذكر كلامه سؤالًا وجوابًا، وأضاف له [10] الاحتمال الثاني وعقَّبه بأنْ قال قلت يشهد للجواب الثَّاني رواية الترمذي. فساق الكلام كما هو ناسبًا له لنفسه وبالله التوفيق.
[1] في (س) «هو إنما» .
[2] في (س) «بالصلوات» .
[3] قوله (( الإمامة ) )زيادة من (س) كذا في (س) ولعلها «الإقامة» .
[4] في (س) «عند» .
[5] في (س) و (ظ) «و» .
[6] في (د) «فأقام» .
[7] في (ظ) «لمحافظة» .
[8] قوله «أن» ليس في (س) .
[9] قوله (( أن ) )زيادة من (س) .
[10] قوله (( له ) )زيادة من (س) و (ظ) .