فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 967

قوله [1] بابٌ قوله تعالى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة 84

…ذكر فيه حديث ابن عمر «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ... » الحديثَ، وفيه «إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} إلى قوله {فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة 80 فقال سَأَزِيدَ عَلَى سَبْعِينَ» .

…قال (( ح ) )استشكل فهم التخيير مِن الآية جماعة مِن الكبار، فذكرهم إلى أنْ قال والجواب أنَّهم ظنُّوا أنَّ نعت الآية وهو قوله {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة 80 إلى آخره، نزل مع قوله

ص 567

{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ، ويحتمل [2] أن يكون تراخى نزول بقيَّة هذه الآية عن صدرها فلا يبقى في التخيير إشكال.

…قال (( ع ) )قد ذكر الزَّمَخْشري ما يرفع الإشكال، ومُلخصه أنَّه مثل قول إبراهيم عليه السَلام {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [إبراهيم 36 وذلك أنَّه حِيل [3] بما قال إظهار الغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه.

…وقد ردَّه عليه مَن لا يدانيه ويجاريه في هذا الباب فقال لا يجوز نسبة [4] ما قاله إلى نبيِّنا صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ الله تعالى أخبره أن [5] لا يغفر للكفار، وإذا كان كذلك فطلب المغفرة لهم مستحيل لا يقع مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإن قيل المستحيل هو طلب ذلك لمَن مات مظهرًا للكفر، فلا يساويه مَن مات مظهرًا [6] للإِسلام [7] .

…فجوابه أنَّ هذا الميت بخصوصه يزعم هذا القائل نزل فيه التصريح بأنَّه مات كافرًا، وهو قوله {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ} [التوبة 80 إلى آخر الآية، تراخى نزوله عن قوله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} لم يكن هناك شيء، وبالله التوفيق.

[1] قوله (( قوله ) )زيادة من (س) و (ظ) .

[2] في (س) «فيحتمل» .

[3] في (س) «جبل» .وفي (د) هذا الموضع قد سقط من المخطوط

[4] في (س) «نسبته إلى» .

[5] في (س) و (ظ) «أنه» .

[6] في (س) «يظهر» .

[7] في (س) «الإسلام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت