فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 967

…حدَّثنا عمر بن حفص بن عتَّاب حدَّثنا أبي حدَّثنا الأَعْمَش حدَّثنا مسلم عن مسروق.

…قال (( ح ) )مسلم هذا هو ابن صُبيح أبو الضُّحَى، وهم [2] مَن زعم أنَّه ابن عِمران البَطين.

…قال (( ع ) )غمز بذلك على الكِرْمانيِّ، فإنَّه لم يجزم بأنَّه مسلم بن عِمران البَطين؛ بل قال مسلم إمَّا مسلم بن عِمران البَطين، وأمَّا مسلم بن صُبيح مصغَّر الصبح، وكلاهما بشرط البخاري يرويان عن مسروق، والأَعْمَش يروي عنهما.

…قلت لم يعين (( ح ) )أنَّ قائل ذلك الكِرْمانيَّ، وعلى تقدير إرادته ذلك فقد وقع التَّصريح بأنَّه أبو الضُّحَى في عدَّة طرق.

…منها ما أخرجه مسلم مِن طريق

ص 699

حفص بن غياث، ومِن طريق [3] يحيى بن يونس كلاهما عن الأَعْمَش، فأحال بهما على رواية جرير فقال عن الأَعْمَش عن أبي الضُّحَى.

…ومنها [4] ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده» عن حفص بن غياث شيخِ شيخِ البخاري فيه قال حدثنا الأَعْمَش عن أبي الضُّحَى هذا الحديث بعينه، فالَّذي يتردَّد في موضع الجزم سيء [5] مِن قلَّة الاطِّلاع على الطُّرق.

…وذكره المِزِّيُّ في «الأطراف» في ترجمة أبي الضُّحَى عن مسروق [6] عن عائشة، ولم يعقد [7] لمسلم البَطين عن مسروق عن عائشة ترجمة [8] ، إلَّا أنَّه لم يقع له رواية مصرَّح [9] فيها بنسبته في شيء مِن الكتب السِّتة عن مسروق عن عائشة.

…وأمَّا قول الكِرْمانيِّ وكلاهما بشرط البخاري ... إلى آخره، فإنَّه لم يعرف شَرط الشَّرط، وذلك أنَّه لا يلزم مِن تخريج صاحب «الصَّحيح» لراوٍ أن يكون كلُّما رواه أنَّ البخاري أخرج لسفيان بن حسين الواسطي [10] في الاحتجاج مِن روايته عن غير الزهريِّ، وحيث ذكر روايته عن الزُّهريِّ يذكرها في تعاليقه في الشَّواهد؛ لأنَّ رواية سفيان بن حسين

ص 700

عن الزُّهريِّ بخصوصها ضعيفة عند الأئمَّة، وهكذا لا يلزم مِن كونه أخرج مسلم البطين مِن روايته عن مسروق أن يكون ما وجد مِن رواية مسلم [11] البَطين عن مسروق على شرطه.

…فقد اختلف في البَطين هل سمع مِن مسروق أو لا؟

…فجزم المِزِّيُّ بأن لا رواية له عنه، وأنكر على عبد الغنيِّ الحافظ ما ذكره في كتاب «الكمال» حيث عدَّ مسروقًا [12] في شيوخ مسلم البَطين.

…وقد رجع (( ع ) )عن هذا الاعْتراض في «كتاب الاعتصام» ، فإنَّ البخاري أخرجه بهذا الإِسناد بعينه، ونقل كلام الكِرْمانيُّ، ثمَّ قول (( ح ) )أنَّه أبو الضُّحَى كما صرَّح به مسلم، ثمَّ قال وكذا قال الحافظ المِزِّيُّ، ومضى الحديث في باب مَن لم يواجه الناس بالعِتاب مِن كتاب الأدب، وكأنَّه ذهل عن اعتراضه الَّذي ذكره هنا، فالله المستعان.

[1] في (س) «يوجه» .

[2] في (د) و (ظ) و (س) «ووهم» .

[3] قوله (( حفص بن غياث، ومن طريق ) )زيادة من (د) و (ظ) و (س) .

[4] في (د) و (ظ) «منهما» .

[5] في (د) و (س) «ينبئ» .

[6] قوله «مسروق» ليس في (س) .

[7] في (س) «يقعد» .

[8] قوله «ترجمة» ليس في (س) .

[9] في (س) «تصرح» .

[10] قوله «الواسطي» ليس في (س) .

[11] في (س) «المسلم» .

[12] في الأصل (( مسروق ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت