فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 967

…قال (( ح ) )قال [1] بعض الفقهاء مِن الحنفية وغيرهم إنَّ الصَّاع ثمانية أرطال، والصَّحيح الأوَّل، يعني أنَّه رطل وثلث، والحزر لا يعارض التَّحديد، يعني قول مجاهد حَزرته ثمانية أرطال مع اتِّفاق أهل المدينة أنَّ صاع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ رطلًا وثلث رطل.

…قال (( ع ) )هذه العبارة تدلُّ على أنَّ هذا القائل لم يعرف أنَّه مذهب الإمام أبي حنيفة لإتيانه بالعبارة المذكورة، ولم ينفرد أبو حنيفة بهذا؛ بل ذهب إليه النَّخَعي والحكم بن عُيينة والحَجَّاج بن أرطأة وأحمد

ص 189

في رواية، وتمسَّكوا بقول مجاهد، وترجيح الشَّارح الأوَّل يناقض [2] قوله التَّحديد لا يعارض الحزر [3] ، وقد اختلفوا في ذلك الفرق.

…قلت الكلام إنَّما هو في المدِّ.

…قوله «دخلت أنا وأخو عائشة، فسألها أخوها عن غسل رسول الله صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ» .

…قال (( ح ) )لما كان السُّؤال محتملًا للكيفية والكمية بيَّنت لهما ما يدلُّ على الأمرين جميعًا، أمَّا الكيفية فبالاقتصار على إفاضة الماء، وأمَّا الكمية فبالاقتصار بالصَّاع.

…قال (( ع ) )لا نسلِّم أنَّ السُّؤال عن الكمية، ولئِنْ سلَّمنا فهو [4] لم يتعرَّض إلَّا للكيفية، وأمَّا الكميَّة فقد طلبت إناء مثل صَاع مِن ماء فيحتمل أن يكون أقلَّ وأكثر [5] .

…قال (( ح ) )المراد مِن الروايتين أنَّ الاغتسال [6] وقع بمثل الصَّاع مِن الماء تقريبًا.

…قال (( ع ) )قد تقدَّم قوله أنَّ الحزر [7] لا يعارض به أنَّ التَّحديد نقص [8] كلامه ذاك بقوله هذا.

…قوله «ثم َّأمَّنا في ثوب» .

…قال (( ح ) )فاعل «أَمَّنا» هو جابر كما سيأتي واضحًا في كتاب الصَّلاة، ولا التفات [9] إلى مَن جعله مِن قوله، والفاعل رسول الله صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ [10] .

…قال (( ع ) )أراد الرَّدَّ على الكِرْمَانيِّ، واستدلاله بهذا الحديث المذكور الذي أشار إليه لا وجه له.

…قوله عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ وميمونة كانا يغتسلان مِن إناءٍ واحدٍ.

…قال (( ح ) )يُستفاد مناسبة هذا الحديث للترجمة وهي باب الغسل بالصَّاع ونحوه مِن مقدمة أخرى وهو أنَّ أوانيهم كانت

ص 190

صغارًا، فيدخل هذا الحديث تحت قوله ونحوه، أي نحو الصاع، أو يحمل المطلق فيه على المقيَّد في حديث عائشة، وهو الفرق لكلٍّ منهما زوجة [11] له واغتسلت بعد [12] ، فيكون حصَّة كلٍّ منهما أزيد مِن صاع فيدخل تحت الترجمة بالتقريب.

…قال (( ح ) )أبدى الكِرْمَاني مناسبات أخرى أحدها أنَّ يُراد بالإناء الفرق المذكور.

…الثَّاني كان الإناء معهودًا عندهم أنَّه هو الَّذي يسع الصَّاع وأكثر، فتركه تعريفه اعتمادًا على العرف.

…الثالث أنَّه مِن الاختصار وأنَّ في تمام الحديث ما يدلُّ عليه كما في حديث عائشة.

…قال (( ع ) )ذكر (( ح ) )وجوهًا أكثرها تعسُّفات وأبعد وجهًا مِن الَّذي قاله الكِرْمَاني؛ لأنَّ المراد مِن هذا الحديث جواز اغتسال الرَّجل والمرأة مِن إناءٍ واحدٍ، وليس المراد منه بيان مقدار الإناء.

[1] قوله «قال» ليس في (س) و (ظ) .

[2] في (س) و (ظ) «تناقض» .

[3] في (س) «الجزور» .

[4] في (س) «فهي» .

[5] في (س) «أو أكثر» .

[6] في (س) «الاعتناء» .

[7] في (س) «الجزور» .

[8] في (س) «نقض» .

[9] في (س) «الالتفات» .

[10] قوله «صلى الله عليه وسلم» ليس في (د) و (س) و (ظ) .

[11] في (س) و (ظ) «لزوجة» .

[12] في (س) «معه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت