فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 967

…وقوله (( اجْعَلوُا ... ) )إلى آخره.

…قال (( ح ) )استدلَّ به بعض مَن قال بوجوب الوتر، وتُعقِّب بأنَّ صلاة اللَّيل ليست واجبة على مِن خُوطب بذلك، فلذلك أخَّرها، والأصل عدم الوجوب حتَّى يقوم دليله.

…قال (( ع ) )هذا قول وَاهٍ؛ لأنَّ الدلائل قامت على وجوب الوتر، ثُمَّ سردُ الأحاديث الضَّعيفة، وشهرتها في كتب الخلاف يغني عن الإطالة، ومما عُدَّ منها حديث عليٍّ مرفوعًا (( يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِروُا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يحب الْوِتْرَ ) ).

ص 275

وأورد [1] كلام الخطابي وهو قوله تخصيصه أهل القرآن بالأمر يدلُّ على أنَّ الوتر غير واجب، إذ لو كان واجبًا لكان عامًا، ولم يختص [2] به الخواصُّ دون العوامِّ، وردَّه بأنَّ أهل القرآن لغة يتناول كلَّ مَن معه شيء مِن القرآن ولو كان آية فيعمُّ، ثُمَّ أورد حديث ابن مسعود مثل حديث عليٍّ وزاد فيه فقال أعرابي ما تقول [3] ؟ فقال ليس لك ولا لأصحابك، فنقض ما أسَّس، ولم يتيقَّظ لذلك.

…قوله أنِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير.

…قال (( ح ) )هذا يدلَّ على كون الوتر نفلًا.

…قال (( ع ) )يا للعجب كيف تركوا الأحاديث الدَّالة على وجوب الوتر فعدلوا إلى التعسُّف، وتركوا الانصاف لترويج ما ذهبوا إليه بغير برهان؟!.

…ثُمَّ قال (( ح ) )واستدلَّ على أنَّ الوتر ليس بفرض، وعلى أنَّهُ لم يكن فرضه مِن الخصائص التسوية.

…قال (( ع ) )ونحن نقول بأنَّهُ ليس بفرض، ولكنَّه واجب، وحديث أبي عبادة مُصَرِّحٌ بالوجوب، وفي «الموطأ» «أنَّ ابن عمر سُئِل عن الوتر، أواجب؟ فقال عبد الله قد أوتر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأوتر المسلمون» وفيه دلالة ظاهرة على وجوبه، كذا قال (( ح ) )وأمَّا قول ابن الجوزي لا نعلم في تخصيص النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بوجوب الوتر حديثًا صحيحًا.

…قال (( ع ) )عدم علمه لا يستلزم نفي علم غيره، قلت وعلم غيره يحتاج لدليل [4] ، وما هو الدليل؟.

…قال (( ح ) )حديث أبي حمزة الأعور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قنت

ص 276

رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم شهرًا يدعو على عُصَيْة وذَكْوان، فلمَّا أظهر [5] عليهم ترك القنوت. قال البزَّار لا يسلم [6] ، رواه عن أبي حمزة عن شريك، وأبو حمزة ضعيف، وتابعه أبو معشر وهو ضعيف.

-قال (( ع ) )قد رواه أبو يعلى، وأبو معشر اسمه سويد بن يزيد احتجَّ به الشيخان، فكيف يكون الحديث ضعيفًا؟!.

…قال وأبو حمزة قد روى عنه جماعة منهم الثَّوري، وإنْ تُكُلِّم فيه من قِبَل حفظه فتقَّوى بالمتابعة كذا قال، وأبو معشر هنا هو الضَّعيف، لا الَّذي أخرج له الشيخان.] [7]

[1] في (س) «أورد» .

[2] في (س) و (د) «تختص» .

[3] في (س) «ماذا تقول» .

[4] في (د) و (س) «الدليل» .

[5] في (س) «ظهر» .

[6] في (د) و (س) «يعلم» .

[7] ما بين معقوفين ليس في (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت