…رواه سهل بن سعد عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
…قال (( ح ) )يشير بذلك إلى حديثه الماضي قريبًا ففيه «فرفع أبو بكر يده فحمد الله [1] ثُمَّ رجع القهقرى» .
…وأمَّا قوله أو تقدَّم، فهو مأخوذ مِن الحديث أيضًا وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وقف في الصَّفِّ الأوَّل خلف أبي بكر على إرادة الائتمام فامتنع أبو بكر مِن ذلك فتقدَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
…قال (( ع ) )الذي قاله يردُّه الضمير المنصوب في قوله «رواه سهل» يَفْهم ذلك مَن له أدنى ذوق مِن أحوال تركيب الكلام.
…قلت الضَّمير يرجع إلى الرجوع والتقدُّم في الصَّلاة لأمر نزل به فما الذي يردُّ منه؟.
…والعجب أنَّهُ في الأمور التي تحتاج إلى الإفصاح بوجه ردها تحيل على [2] الذَّوق الذي لا طائل [3]
ص 304
متابعة [4] له وزعم أنَّ الَّذي قدَّره هو أولى من [5] أنَّ (( ح ) )ذكره بعينه بعد الأوَّل احتمالًا فتلقَّاه عنه وادَّعاه، وما الحنفي حتَّى جعله الصَّواب وأنكر أنَّ مثله يُقال فيه يحتمل، بل لم يرد البُخاريُّ إلَّا هذا، كذا قال، والله المستعان.
…وقد أشار البُخاريُّ إلى تصويب ما قال (( ح ) )فإنَّهُ أورد عقب قوله «رواه سهل» حديث أنس بمعنى الحديث الَّذي أشار إليه (( ح ) )وفيه «فنكص أبو بكر على عقبيه فظنَّ أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يريد أن يخرج» الحديثَ.
…ثمَّ [6] لما شرع (( ع ) )في شرحه قال مطابقة الحديث للتَّرجَمَةِ في التأخير تستأنس من قوله فنكص [7] أبو بكر [8] على عقبيه.
[1] في (س) «فحمده» .
[2] في (س) «يحيل إلى» .
[3] قوله (( طائل ) )زيادة من (س) .
[4] قوله «متابعة» ليس في (س) و (د) ، وفي (ظ) (( الذي لا لا متابعة ) ).
[5] في (س) (( مع ) ).
[6] قوله (( ثم ) )زيادة من (س) .
[7] في (س) «نكص» .
[8] قوله (( أبو بكر ) )زيادة من (س) .