…ذكر فيه حديث أنس
ص 465
«يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ» قالوا لا نطلب ثمنه إلَّا إلى اللَّه تعالى.
…قال (( ح ) )الظَّاهر أنَّهم تصدَّقوا بالأرْض للَّه، فقبل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ذلك، ففيه دليل لما ترجم له.
…وأمَّا قول الواقدي إنَّ أبا بكر دفع الثَّمن، فإنْ ثبتَ ذلك، فالمطابقة مِن جهة تقرير النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قولهم «لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه» ، فإنَّ ظاهره أنَّهم سألوا أن يأذن لهم أن يُوقِفُوه [2] للَّه تعالى، فلو كان وقف المشاع لا يصحُّ ليس ذلك لهم، لكنَّه عدل عن ذلك إلى أنَّه لا يأخذه [3] إلَّا بالثَّمن.
…قال (( ع ) ) [4] فيه نظر؛ لأنَّ معنى قوله «ثَامِنُونِي» فروا [5] منه ويتبعونه [6] بالثَّمن، ثمَّ إنَّ أبا بكر دفع لهم الثَّمن وتصدَّق به، فليس فيه صورة وقف المشاع.
…قوله وتصدَّق بها عمر.
…قال الطَّحاوي بعد أْن أخرج مِن طريق مالك عن ابن شهاب، قال ابن عمر لولا أنِّي ذكرت صدقتي لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لرددتها، استُدلَّ به لمن قال إنَّه إنفاق الأرض لا نفع مِن الرُّجوع فيها.
…قال (( ح ) ) [7] لا حجَّةَ فيه؛ لأنَّه منقطع؛ ولأنَّه يحتمل أن يكون عمر يرى لزوم الوقف إلَّا إن شرط الواقف لنفسه الرُّجوع.
…قال (( ع ) ) [8] الانْقطاعُ مِن مثل الزُّهري لا يُصَيِّرُ الاحتمالَ النَّاشئ مِن غير دليلٍ لا يُعمل به.
[1] قوله «بابٌ إِذَا وَقَفَ جَمَاعَةٌ أَرْضًا» غير واضحة في (د) .
[2] في (س) «يوفقوه» .
[3] في (س) «يأخذ» .
[4] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[5] في (س) و (ظ) «قرروا» ، وفي (د) (( فرروا ) )
[6] في (س) «ويبيعونيه» .
[7] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[8] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .