…ذكر فيه حديث ميمونة وفيه صفة الغسل، وفي آخره «ثمَّ أفاض على رأسه، ثمَّ غسل سائر جسده، ثمَّ تنحَّى فغسل رجليه» .
…قال ابن بطَّال حديث عائشة الَّذي في الباب قبله أليق بهذه [1] الترجمة.
…قال فيه «ثم غسل سائر جسده» .
…فقال ابن التِّين أراد أن يبيِّن أنَّ المراد بقوله هنا غسل جسده أي ما بقي مِن جسده.
…وقال ابن المُنيِّر إنَّ قرينة الحال والعرف تخصُّ أعضاء الوضوء.
…قال (( ح ) )في كلامه تكلُّف، وفي كلام ابن التِّين نظر؛ لأنَّ قصَّة ميمونة غير قصَّة عائشة، والذي يظهر لي أنَّ البخاري حمل قوله «ثمَّ غسل جسده» على المجاز، أي ما بقي، ودليل ذلك قوله بعد ذلك «فغسل رجليه» إذ لو كان قوله «غسل جسده» على عمومه لكان قوله «فغسل» مكرَّرًا، وهذا أشبه بتصرفات البخاري إذ مِن شأنه الاعْتناء بالأخفى أكثر مِن الأجْلى.
…قال (( ع ) )لا نسلِّم في هذا الَّذي ذكره هو أكثر كلفةً مِن كلام هَذا القائل؛ لأنَّه تصرَّف في كلامهم مِن غير تحقيق.
…وقوله على المجاز، ألَا يعلم أنَّ المجاز لا يُصار إليه إلَّا عند تعذُّر الحقيقة،
ص 176
وأيُّ ضرورة هنا إلى المجاز، ومَن قال إنَّ البخاري قصد هذا؟.
…قوله إذا ذكر في المسجد أنَّه جنبٌ [2] يخرج كما هو.
…قال (( ح ) )قوله ذكر، أي تذكَّر.
…قال (( ح ) ) [3] ذكر هنا مصدره الذُّكر _بضمِّ الذَّال_ وهذا فيه دقَّة لا يفهمها إلَّا مَن له ذوقٌ مِن مكان الكلام، فلو ذاق هذا ما احتاج إلى تفسير جعل.
[1] في (س) «بهذا» .
[2] في (س) «حيث» .
[3] في (س) « (( ع ) )» .