قوله «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ» .
…قال (( ح ) ) [1] التَّقدير أن يبيت ليلتين، وهو كقوله تعالى {يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} [الروم 24 أي ومِن آياته أن يريكم.
…قال (( ع ) ) [2] هذا قياسٌ فاسدٌ، وفيه تغيير المعنى، وإنما قُدِّر في الآية؛ لأنَّ قوله {ومن آياته} في موضع الخبر، والفعل لا يُقدَّر مبتدأ، فتُقدر [3] «أن» له ضمير في معنى المصدر، فيصحُّ أن يكون مبتدأ، ومَن له ذوق في العربيَّة يفهم هذا.
…قوله في حديث سعد «وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها» .
…قال الكِرْمَاني هو كلام سعدٍ، حُكِي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، أو هو عامٌّ يحكي حالَ ولده.
…وقال (( ح ) ) [4] يحتمل أن تكون
ص 461
الجملة حالًا مِن الفاعل والمفعول، وكلٌّ منهما مُحْتَمَلٌ كان مِن النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، كان يكره ذلك، لكن إن كان حالًا مِن المفعول وهو سعد ففيه التفاتٌ؛ لأن السياق يقتضي أن يقول وأنا أكره.
…قال (( ع ) ) [5] هذا لا يخلو عن تعسُّف، والظَّاهر مِن التَّركيب أنَّ الجملة حالٌ مِن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلَّم، والضَّمير في «يكره» يرجع إليه، والَّذي «في يموت» يرجع إلى سعد.
…قوله «حتى اللُّقْمَة» .
…قال (( ح ) ) [6] بالنَّصب عطفًا على «نفقة» [7] .
…قال (( ع ) ) [8] فيه نظر.
…قوله فينتفعُ بك ناس.
…قال ابن التِّين المراد بالنَّفع ما وقع على يديه مِن الفتوح، وبالضَّرر ما وقع مِن تأمير ولده عمر بن سعيد على الجيش الَّذين قَتلوا الحسين.
…قال (( ح ) ) [9] هو مردودٌ؛ لتكلُّفه لغير ضرورة تُحْمَل [10] على إرادة الضَّرر الصَّادر مِن ولده مِن [11] أنَّه وقع منه الضرر للكفَّار الَّذين قتلهم واستباح مالهم وذرِّيتهم.
…وأقوى مِن ذلك ما أخرجه الطَّحَاويُّ أنَّ عامر بن سعد سُئل عن معنى هذا الحديث فقال لمَّا أُمِّرَ سعدٌ على العراق أتى لقوم ارتدَّوا فاسْتَتَابهم، فتاب بعضهم وامتنع بعض، فقُتل الَّذين امتنعوا فانتفع [12] به مَن تاب، وحصل الضَّرر للآخرين.
…قال (( ع ) ) [13] لا ينظر فيه مِن هذا الوجه بل
ص 462
فيه معجزة، وعن الطَّحاوي فيه وجه آخر، فذكر ما ذكره (( ح ) )موهمًا [14] أنَّه مِن تحصيله.
[1] قوله « (( ح ) )» غير واضحة في (د) .
[2] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[3] في (ظ) فتقدير».
[4] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[5] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[6] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[7] في (س) «نفعه» .
[8] قوله « (( ع ) )» بياض في (د) .
[9] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[10] في (س) و (ظ) «يحمل» .
[11] في (د) و (س) و (ظ) «مع» .
[12] في (س) «فامتنع» .
[13] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[14] في (س) «فهم مما» .