فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 967

…146 - قال (( ح ) )في حديث عائشة فيه «كنْ يَخْرُجْنَ إذا تبرَّزْن إلى المناصِع» ، وهو صَعِيدُ أَفْيَحٍ، الظَّاهر أنَّ تفسير المناصع بذلك مِن مقول عائشة.

…قال (( ع ) )لا دليل عليه؛ بل يحتمل أيضًا أن يكون مقول عروة أو مَن دونه.

…قلت التَّعبير بالظَّاهر لا يمنع الاحتمال، ودليل الظهور أنَّ الأصل كلَّما عُطف على ما قبله فهو مِن كلام الذي نُسب إليه الأوَّل حتَّى يقع التَّصريح بغيره.

…قال (( ح ) )فيه قوله وكان عمر يقول للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ احجب نساءك، أي امنعهنَّ مِن الخروج مِن بيوتهنَّ، بدليل أنَّ عمر بعد نزول آية الحجاب قال لسَودة ما سيأتي قريبًا وهو «قد عرفناك يا سودة» ويحتمل أن يكون أراد أولًا الأمر بستر وجوههن، فلمَّا وقع الأمر بذلك أحبَّ أيضًا [1] أن يُحجبن أشخاصهن مبالغةً في السَّتْر، فلم يجب لذلك لأجل الضرورة، وهو أظهر الاحتمالين.

…قال (( ع ) )ليس الأظهر إلَّا ما [2] قلنا وهو أنَّ معنى احجب نساءك امنعهنَّ مِن الخروج مِن البيوت، والاحتمال الَّذي ذكره هذا الشَّارح لا يدلُّ عليه هذا الحديث، إنما يدلُّ عليه حديث آخر.

…قلت كأنَّهُ ظنَّ أنَّ المراد بالأظهر الظاهر، وليس كذلك، وإنَّمَا المراد به الأرجح، وقد يُسلَّم ما نفاه باعترافه أنَّه في حديث آخر، وإنَّمَا تلَّقاه مِن قول الشَّارح كما سيأتي قريبًا، ثمَّ إنَّه ساق تمريض ما ذكره الشَّارح قال عقب كلامه المذكور على هذا فقد كان لهنَّ في التستر

ص 129

عند قضاء الحاجة ثلاث حالات فذكرها، فقال هذا المعترض كان الحجب ثلاثة فذكرها مِن كلام القاضي عياض ثمَّ قال وكانت لهنَّ في التستر عند قضاء الحاجة ثلاث حالات، فساق كلام الشَّارح بلفظه، وهذا [3] ممَّا يُتعجَّب منه، هل على النَّاظر في كلامه أنْ يطالع كلام مَن يعترض عليه ويوهبه فيراه قد نقله بعينه مُوهمًا أنَّه مِن غير ناسبٍ له لمن أتعب فيه خاطره وأسهر فيه ناظره والله يحكم بينهما بعدله.

[1] قوله (( أيضًا ) )زيادة من (د) و (س) .

[2] قوله «ما» ليس في (ظ) .

[3] في (س) «هذا» بلا واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت