فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 972

قال الطبري: ذُكر عن ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: وقال الذين أوتوا العلم بكتاب الله، والإيمان بالله وكتابه. [1]

قال الماوردي: أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا تقديره: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ (56) } في كتاب الله والإيمان {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ (56) } قاله قتادة. [2] وذكر السمعاني في تفسيره نحوًا منه. [3] وكذا البغوي. [4]

وكذا قال ابن الجوزي ونقله عن ابن جريج في جماعة من المفسرين. [5] ونقله القرطبي عن مقاتل وقتادة والسدي. قال: وقال القشيري: وعلى هذا {أُوتُوا الْعِلْمَ (56) } بمعنى كتاب الله. [6] قال الشوكاني: قال الواحدي: والمفسرون حملوا هذا على التقديم والتأخير على تقدير: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله. [7]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما اختاره ابن جزي رحمه الله تعالى من أن معنى قوله تعالى: {فِي كِتَابِ اللَّهِ (56) } أي: في اللوح المحفوظ. وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أن القول الثاني لا يستقيم إلا بتقديم وتأخير في الكلام، والقاعدة تقول: مهما أمكن إلحاق الكلام بما يليه أو بنظيره فهو الأولى. [8]

الأمر الثاني: أن القول الأول ظاهر المعنى بغير تقدير ولا تقديم ولا تأخير وهو الموافق لسياق الآيات سابقها ولاحقها، فالسياق يبتدئ بقوله تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ

(1) تفسير الطبري (21/ 57) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 323) .

(3) تفسير السمعاني (4/ 220) .

(4) تفسير البغوي (3/ 486) .

(5) زاد المسير (6/ 311) .

(6) تفسير القرطبي (14/ 48) .

(7) فتح القدير (4/ 232) .

(8) انظر: مختصر قواعد التفسير للسبت: ص (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت