فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 972

المسألة الثالثة: في معنى الشح في قوله تعالى:{أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ(19)}

[مس:56]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: يشحون بفعل الخير. وقيل: يشحون بالمغانم» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أي يشحون بفعل الخير.

قال ابن كثير: أشحة على الخير، أي: ليس فيهم خير، قد جَمَعُوا الجبن والكذب وقلة الخير، فهم كما قال في أمثالهم الشاعر:

أفي السّلم أعْيَارًا جَفَاءً وغلظَةً ... وَفي الحَربْ أمْثَالَ النِّسَاء العَوَاركِ

أي: في حال المسالمة كأنهم الحمير، والأعيار: جمع عير، وهو الحمار. وفي الحرب كأنهم النساء الحُيَّض. [2]

القول الثاني: يشحون بالمغانم.

قال ابن جريرفي قوله تعالى: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ (19) } : أشحة على الغنيمة إذا ظفر المؤمنون. [3] ونقل الماوردي عن يحيى بن سلام قال: أشحة على قسمة الغنيمة. [4]

وكذا قال السمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي. [9]

وقال ابن عطية: أشحة على مال الغنائم، وهذا مذهب من قال إن «الخير» في كتاب الله تعالى حيث وقع فهو بمعنى المال. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (556) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 467) .

(3) تفسير الطبري (21/ 140) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 386) .

(5) تفسير السمعاني (4/ 263) .

(6) تفسير البغوي (3/ 518) .

(7) الكشاف (3/ 535) .

(8) زاد المسير (6/ 365) .

(9) تفسير القرطبي (14/ 145) .

(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت