فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ(37)}

[مس:124]

وفي الآية مسألتان:

المسألة الأولى: في معنى قوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ (37) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» قيل: إن مدة التذكير ستون سنة. وقيل أربعون. وقيل البلوغ. والأول أرجح لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر) ». [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه.

فروى ابن جرير عن ابن عباس قال: العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة. وروى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لَقدْ أعْذَرَ اللهُ إلَى صاحب السِّتَّين سنة والسَّبعين) . [2] وعن علي - رضي الله عنه - قال في هذه الآية: العمر الذي عمركم الله به ستون سنة. [3] وحكاه الماوردي عن علي - رضي الله عنه - مرفوعًا. [4]

وممن قال بهذا من المفسرين: السمعاني -وقال: الأكثرون على أنه ستون سنة-. [5] والبغوي [6] والزمخشري. [7] وابن عطية -وقال: وهذا أيضًا قول حسن متجه -. [8]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (585) .

(2) الحديث: صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة بلفظ: (أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً) . (20/ 44) .

(3) تفسير الطبري (22/ 141) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 476) .

(5) السمعاني (4/ 361) .

(6) تفسير البغوي (3/ 573) .

(7) الكشاف (3/ 623) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت