فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 972

الكلام على قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا(41)}

[مس:126]

وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المقصود بقوله: {وَلَئِنْ زَالَتَا (41) } ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى:» أي: لو فرض زوالهما لم يمسكهما أحد. وقيل: أراد زوالهما يوم القيامة عند طي السماء وتبديل الأرض ونسف الجبال «. [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن هذا على فرض زوالهما لم يمسكهما أحد غير الله. فقوله: {وَلَئِنْ زَالَتَا} يعني: ولو زالتا. فهو على جهة التوهم والفرض. و «لئن» بمعنى: «ولو» . و «إِن» بمعنى: «ما» . وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: ابن جرير [2] وابن عطية [3] وابن الجوزي ونقله عن الفراء [4] والقرطبي [5] وابن عاشور [6] والسعدي. [7]

القول الثاني: أن هذا إذا أراد زوالهما يوم القيامة.

قال ابن عطية: قيل: أراد يوم القيامة عند طي السماء ونسف الجبال، فكأنه قال ولئن جاء وقت زوالهما. [8]

وقال ابن الجوزي: {وَلَئِنْ زَالَتَا (41) } يحتمل زوالهما يوم القيامة. [9]

وقال القرطبي: قيل: المراد زوالهما يوم القيامة. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (585) .

(2) تفسير الطبري (22/ 144) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 443) .

(4) زاد المسير (6/ 491) .

(5) تفسير القرطبي 14/ 356).

(6) تفسير التحرير والتنوير (22/ 328) .

(7) تفسير السعدي (1/ 350) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 443) .

(9) زاد المسير (6/ 491) .

(10) تفسير القرطبي (14/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت