والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما معنى الزاجرات؟.
[مس:156]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هي الملائكة تزجر السحاب وغيرها وقيل الزاجرون بالمواعظ من بني آدم وقيل هي آيات القرآن المتضمنة للزجر عن المعاصي» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنها الملائكة تزجر السحاب وتسوقه.
وهو مروي عن ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، وقتادة، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والسديّ، والربيع بن أنس. كما ذكر ذلك أهل التفسير كابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] وابن كثير [10] والشنقيطي. [11]
وقال ابن عاشور: والمراد به تسخير الملائكة المخلوقات التي أمرهم الله بتسخيرها خلقًا أو فعلًا، كتكوين العناصر، وتصريف الرياح، وإزجاء السحاب إلى الآفاق. [12]
القول الثاني: أن المراد به: الزاجرون بالمواعظ من بني آدم. كالأنبياء، والرسل، والعلماء، لأنهم يزجرون أهل المعاصي بالمواعظ والنصائح.
(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (595) .
(2) تفسير الطبري (23/ 32) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 30) .
(4) السمعاني (( 4/ 391) .
(5) تفسير البغوي (4/ 22) .
(6) الكشاف (4/ 36) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 457) .
(8) زاد المسير (7/ 44) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 62) .
(10) تفسير ابن كثير (3/ 577) .
(11) أضواء البيان (6/ 301) .
(12) تفسير التحرير والتنوير (23/ 83) .