فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 972

الكلام على قوله تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ(12)}

وفي هذه الآية مسألتان:

[مس:132]

المسألة الأولى: ما المقصود بإحياء الموتى؟. هل المراد به البعث يوم القيامة فيكون حسيًا؟. أم هو إخراجهم من الكفر إلى الإيمان فيكون معنويًا؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: نبعثهم يوم القيامة. وقيل: إحياؤهم: إخراجهم من الشرك إلى الإيمان والأول أظهر» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الإحياء حقيقة، والمعنى: نبعثهم يوم القيامة.

وهذا ما حكاه الماوردي عن يحيى بن سلام. [2] وذكره السمعاني. [3] والبغوي. [4] والزمخشري. [5] وابن عطية. [6] ولم يذكر ابن الجوزي غيره. [7] والقرطبي ورجحه. [8]

القول الثاني: أن المعنى هو: إخراجهم من الشرك إلى الإيمان فالإحياء معنوي. وهذا القول مروي عن الحسن والضحاك كما عند الماوردي [9] والزمخشري [10] والقرطبي [11] والسمعاني [12] وذكره ابن كثير. [13]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (587) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 7) .

(3) السمعاني (( 4/ 369) .

(4) تفسير البغوي (4/ 7) .

(5) الكشاف (4/ 9) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 448) .

(7) زاد المسير (7/ 8) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 11) .

(9) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 7) .

(10) الكشاف (4/ 9) .

(11) تفسير القرطبي (15/ 11) .

(12) السمعاني (( 4/ 369) .

(13) تفسير ابن كثير (3/ 565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت