وفي هذه الآية مسألتان:
[مس:132]
المسألة الأولى: ما المقصود بإحياء الموتى؟. هل المراد به البعث يوم القيامة فيكون حسيًا؟. أم هو إخراجهم من الكفر إلى الإيمان فيكون معنويًا؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: نبعثهم يوم القيامة. وقيل: إحياؤهم: إخراجهم من الشرك إلى الإيمان والأول أظهر» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الإحياء حقيقة، والمعنى: نبعثهم يوم القيامة.
وهذا ما حكاه الماوردي عن يحيى بن سلام. [2] وذكره السمعاني. [3] والبغوي. [4] والزمخشري. [5] وابن عطية. [6] ولم يذكر ابن الجوزي غيره. [7] والقرطبي ورجحه. [8]
القول الثاني: أن المعنى هو: إخراجهم من الشرك إلى الإيمان فالإحياء معنوي. وهذا القول مروي عن الحسن والضحاك كما عند الماوردي [9] والزمخشري [10] والقرطبي [11] والسمعاني [12] وذكره ابن كثير. [13]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (587) .
(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 7) .
(3) السمعاني (( 4/ 369) .
(4) تفسير البغوي (4/ 7) .
(5) الكشاف (4/ 9) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 448) .
(7) زاد المسير (7/ 8) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 11) .
(9) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 7) .
(10) الكشاف (4/ 9) .
(11) تفسير القرطبي (15/ 11) .
(12) السمعاني (( 4/ 369) .
(13) تفسير ابن كثير (3/ 565) .