فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ(30)}

[مس:255]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: من القائل في هذه الآية موسى أم الرجل المؤمن؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هو المؤمن المذكور أولًا. وقيل: هو موسى عليه السلام، وهذا بعيد. وإنما توهموا ذلك لأنه صرح هنا بالإيمان، وكان كلام المؤمن أولًا غير صريح بل كان فيه تورية وملاطفة لقومه، إذ كان يكتم إيمانه. والجواب: أنه كتم إيمانه أول الأمر، ثم صرح به بعد ذلك، وجاهرهم مجاهرةً ظاهرةً لما وثق بالله، حسبما حكى الله من كلامه، إلى قوله: {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ (44) } » . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن القائل هو الرجل المؤمن من آل فرعون المذكور أولًا.

وممن ذهب إلى هذا القول من المفسرين: ابن جرير [2] وحكاه ابن عطية [3] والألوسي [4] وأبو حيان [5] والثعالبي [6] عن جمهور المفسرين. وقال القرطبي هو الأظهر [7] واختاره ابن كثير [8] وابن عاشور. [9]

القول الثاني: أن القائل هو موسى - صلى الله عليه وسلم -. وأن كلام ذلك المؤمن قد تم، والمراد بالذي آمن هنا هو موسى نفسه، واحتجوا بقوة كلامه. وممن ذكر هذا القول من المفسرين: ابن عطية [10]

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (634) .

(2) تفسير الطبري (24/ 59) .

(3) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .

(4) روح المعاني (24/ 68) .

(5) تفسير البحر المحيط (7/ 442) .

(6) تفسير الثعالبي (8/ 274) .

(7) تفسير القرطبي (15/ 312) .

(8) تفسير ابن كثير (4/ 79) .

(9) التحرير والتنوير (24/ 119) .

(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت