والقرطبي [1] والألوسي [2] وأبو حيان [3] والثعالبي. [4]
الترجيح:
والراجح والعلم عند الله تعالى هو القول الأول، وهو الذي رجحه ابن جزي عليه رحمة الله تعالى، وهو قول جمهور المفسرين، وأما ما ذكر من اعتراض عليه بأن الرجل المؤمن طريقته كانت الملاينة والملاطفة، وهنا الأمر كان بخلاف ذلك. فيجاب عنه بأن هذا قد لا يكون وقع دفعةً واحدةً، وفي مجلس واحد، فقد يكون بدأ معهم بداية الأمر بالملاطفة والملاينة، فلما رأى إصرارهم على غيهم، أخذ يشتد في الكلام، ويذكرهم بما حل بالأمم السابقة لما كذبوا رسل الله.
ثم إن الأولى أن يحمل الكلام على ما يليه وأن يتوحد مرجع الضمائر، حتى لا يكون في الخطاب تشتيت. فبداية القصة قال الله {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (28) } ثم بعد ذلك اطرد ذكره معرفًا بـ «أل» التي تفيد العهد الذهني فقال: {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ (30) } أي: الذي سبق ذكره.
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) تفسير القرطبي (15/ 312) .
(2) روح المعاني (24/ 68) .
(3) تفسير البحر المحيط (7/ 442) .
(4) تفسير الثعالبي (8/ 274) .