[مس:144]
وفي الآية مسألة واحدة وهي: ما المراد بما بين أيديهم وما خلفهم في الآية؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى بعد أن بين أن الضمير في الآية لقريش: «والمراد بما بين أيديهم وما خلفهم: ذنوبهم المتقدمة والمتأخرة. وقيل: ما بين أيديهم عذاب الأمم المتقدمة، وما خلفهم عذاب الآخرة» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بما بين أيديهم: ذنوبهم المتقدمة. وبما خلفهم: ذنوبهم المتأخرة. وهذا القول مروي عن ابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن.
وممن ذكر ذلك من المفسرين: ابن جرير [2] والماوردي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن كثير. [8]
القول الثاني: أن ما بين أيديهم: عذاب الأمم المتقدمة وما أصابهم، يقول: ألا يصيبكم مثلهم. وما خلفهم أي: عذاب الآخرة والنار وقيام الساعة. وهذا القول مروي عن قتادة ومقاتل. وممن ذكره من أئمة التفسير:
ابن جرير الطبري [9] والماوردي [10] والسمعاني [11] والبغوي [12] والزمخشري [13]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (591) .
(2) تفسير الطبري (23/ 4) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 20) .
(4) الكشاف (4/ 22) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .
(6) زاد المسير (7/ 14) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 36) .
(8) تفسير ابن كثير (3/ 575) .
(9) تفسير الطبري (23/ 4) .
(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 20) .
(11) السمعاني (( 4/ 380) .
(12) تفسير البغوي (4/ 14) .
(13) الكشاف (4/ 19) .