وابن عطية [1] وابن الجوزي [2] والقرطبي [3] وابن كثير [4] وابن عاشور. [5]
الترجيح:
والظاهر والعلم عند الله تعالى أن الآية محتملة لكلا المعنيين وذلك لعدة أمور:
الأمر الأول: أنه لا تعارض بين القولين.
الأمر الثاني: أن القرآن مشتمل على التحذير من كلا الأمرين من الذنوب وعاقبتها وشؤم أثرها على مقترفيها، كما حذر من الوقوع في مثل ما وقعت فيه الأمم السالفة التي أهلكها الله بذنوبها: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } (العنكبوت: 40) والقولان أحدهما ثمرة للآخر.
الأمر الثالث: أن القاعدة تقول: إذا احتمل اللفظ معاني عدة، ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها. [6]
والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .
(2) زاد المسير (7/ 14) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 36) .
(4) تفسير ابن كثير (3/ 575) .
(5) التحرير والتنوير (22/ 360) .
(6) انظر: مختصر قواعد الترجيح للسبت: ص (27) .