فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 972

وابن عطية [1] وابن الجوزي [2] والقرطبي [3] وابن كثير [4] وابن عاشور. [5]

الترجيح:

والظاهر والعلم عند الله تعالى أن الآية محتملة لكلا المعنيين وذلك لعدة أمور:

الأمر الأول: أنه لا تعارض بين القولين.

الأمر الثاني: أن القرآن مشتمل على التحذير من كلا الأمرين من الذنوب وعاقبتها وشؤم أثرها على مقترفيها، كما حذر من الوقوع في مثل ما وقعت فيه الأمم السالفة التي أهلكها الله بذنوبها: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } (العنكبوت: 40) والقولان أحدهما ثمرة للآخر.

الأمر الثالث: أن القاعدة تقول: إذا احتمل اللفظ معاني عدة، ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها. [6]

والله تعالى أعلم ونسبة العلم إليه أسلم.

(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .

(2) زاد المسير (7/ 14) .

(3) تفسير القرطبي (15/ 36) .

(4) تفسير ابن كثير (3/ 575) .

(5) التحرير والتنوير (22/ 360) .

(6) انظر: مختصر قواعد الترجيح للسبت: ص (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت