[مس:244]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والمراد على هذا: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأنهم يشهدون على الناس. وقيل: يعني الملائكة الحفظة» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالشهود: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - لأنهم يشهدون على الناس.
قال ابن جرير: يعني بالشهداء: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويستشهدهم ربهم على الرسل، فيما ذَكَرَت من تبليغها رسالة الله التي أرسلهم بها ربهم إلى أممها، إذ جحدت أُمَمُهُم أن يكونوا أبلغوهم رسالة الله. ثم روى عن ابن عباس قال: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ (69) } فإنهم ليشهدون للرسل بتبليغ الرسالة، وبتكذيب الأمم إياهم. [2]
وممن ذكر هذا من المفسرين: البغوي [3] وابن الجوزي [4] والألوسي [5] وابن عادل [6]
القول الثاني: أن المراد بالشهود: الملائكة الحفظة. وهو مروي عن عطاء، ومقاتل، وابن زيد. وممن ذكره من المفسرين: البغوي [7] وابن الجوزي [8] والألوسي [9] وابن عادل [10] وابن عاشور [11] والشنقيطي. [12]
واستدلوا بقوله تعالى {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } [ق: 21] .
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (629) .
(2) تفسير الطبري (24/ 33) .
(3) تفسير البغوي (4/ 85) .
(4) زاد المسير (7/ 198) .
(5) روح المعاني (24/ 29) .
(6) اللباب في علوم الكتاب (16/ 550) .
(7) تفسير البغوي (4/ 85) .
(8) زاد المسير (7/ 198) .
(9) روح المعاني (24/ 29) .
(10) اللباب في علوم الكتاب (16/ 550) .
(11) تفسير التحرير والتنوير (24/ 67) .
(12) أضواء البيان (3/ 287) .