فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 972

الكلام على قوله تعالى:{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا(60)}

[مس:81]

وهذه الآية فيها مسألة واحدة: ما معنى المرض في الآية؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والذين في قلوبهم مرض قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات عليه. وقيل: هم الزناة كقوله: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ (32) } » . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد به قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات عليه.

قال الزمخشري: {وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (60) } قوم كان فيهم ضعف إيمان وقلة ثبات عليه. [2] وقال ابن عاشور: وهم المنطوون على النفاق أو التردد في الإِيمان. [3]

القول الثاني: قيل هم الزناة كقوله فيطمع الذي في قلبه مرض.

قال ابن جرير: {وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (60) } يعني: ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور. ثم روى عن عكرمة قال: هم الزناة. وعن قتادة قال: شهوة الزنا. [4]

وروى الماوردي عن عكرمة والسدي: أنهم الزناة. [5] وكذا قال البغوي [6] وابن الجوزي. [7] والزمخشري. [8] وقال ابن عطية: هو الغزل وحب الزنا. قاله عكرمة، ومنه قوله

(1) التسهيل لابن جزي: ص (569) .

(2) الكشاف (3/ 569) .

(3) تفسير التحرير والتنوير (22/ 108) .

(4) تفسير الطبري (22/ 47) .

(5) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 416) .

(6) تفسير البغوي (3/ 537) .

(7) زاد المسير (6/ 422) .

(8) الكشاف (3/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت