[مس:65]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والوطر: الحاجة. قال ابن عطية: ويراد به هنا: الجماع. والأحسن أن يكون أعم من ذلك أي: لما لم يبق لزيد فيها حاجة، زوجها الله من نبيه - صلى الله عليه وسلم -» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: الوطر: هو الحاجة والأرب. أي: لما فَرَغ منها، وفارقها، وانقضت عدتها زَوّجناكها.
قال ابن جرير: قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (37) } يقول تعالى ذكره: فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته، وهي الوطر. [2] وكذا قال الماوردي -ونقله عن مقاتل-. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5]
قال الزمخشري: إذا بلغ البالغ حاجته من شيء له فيه همة قيل: قضى منه وطره. والمعنى: فلما لم يبق لزيد فيها حاجة، وتقاصرت عنها همته، وطابت عنها نفسه، وطلقها، وانقضت عدّتها. [6] وكذا قال ابن الجوزي -وحكاه عن الزجاج- [7] والقرطبي. [8] وابن كثير. [9] وابن عاشور. [10]
القول الثاني: أن المراد بالوطر: الجماع.
(1) التسهيل لابن جزي: ص (563) .
(2) تفسير الطبري (22/ 14) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 406) .
(4) تفسير السمعاني (4/ 288) .
(5) تفسير البغوي (3/ 532) .
(6) الكشاف (3/ 552) .
(7) زاد المسير (6/ 390) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 194) .
(9) تفسير ابن كثير (3/ 492) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 38) .