فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 972

المسألة الثانية: ما المراد بالوطر في قوله:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا(37)}

[مس:65]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «والوطر: الحاجة. قال ابن عطية: ويراد به هنا: الجماع. والأحسن أن يكون أعم من ذلك أي: لما لم يبق لزيد فيها حاجة، زوجها الله من نبيه - صلى الله عليه وسلم -» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: الوطر: هو الحاجة والأرب. أي: لما فَرَغ منها، وفارقها، وانقضت عدتها زَوّجناكها.

قال ابن جرير: قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (37) } يقول تعالى ذكره: فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته، وهي الوطر. [2] وكذا قال الماوردي -ونقله عن مقاتل-. [3] والسمعاني. [4] والبغوي. [5]

قال الزمخشري: إذا بلغ البالغ حاجته من شيء له فيه همة قيل: قضى منه وطره. والمعنى: فلما لم يبق لزيد فيها حاجة، وتقاصرت عنها همته، وطابت عنها نفسه، وطلقها، وانقضت عدّتها. [6] وكذا قال ابن الجوزي -وحكاه عن الزجاج- [7] والقرطبي. [8] وابن كثير. [9] وابن عاشور. [10]

القول الثاني: أن المراد بالوطر: الجماع.

(1) التسهيل لابن جزي: ص (563) .

(2) تفسير الطبري (22/ 14) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 406) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 288) .

(5) تفسير البغوي (3/ 532) .

(6) الكشاف (3/ 552) .

(7) زاد المسير (6/ 390) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 194) .

(9) تفسير ابن كثير (3/ 492) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت