[مس:21]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قيل المودة: الجماع. والرحمة: الولد. والعموم أحسن وأبلغ» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المراد بالمودة الجماع؛ والرحمة الولد. وهذا القول مروي عن مجاهد والحسن وعكرمة، كما عند السمعاني [2] والماوردي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] والقرطبي. [6]
القول الثاني: أن معنى المودة والرحمة أعم من الجماع والولد.
قال ابن جرير: وقوله: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} يقول: جعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادّون بها، وتتواصلون من أجلها. {وَرَحْمَةً} رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض. [7] وحكى الماوردي عن مقاتل: أنهما التراحم بين الزوجين. [8]
وقال السمعاني: المودة: الحب والعطف، وقد يتفق بين الزوجين من العطف والمودة ما لا يتفق بين الأقارب. [9]
وقال البغوي: جعل بين الزوجين المودة والرحمة فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما. [10] وكذا قال الزمخشري [11] وابن الجوزي. [12]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (538) .
(2) تفسير السمعاني (4/ 204) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .
(4) الكشاف (3/ 479) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 329) .
(6) تفسير القرطبي (14/ 17) .
(7) تفسير الطبري (21/ 30) .
(8) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .
(9) تفسير السمعاني (4/ 204) .
(10) تفسير البغوي (3/ 480) .
(11) الكشاف (3/ 477) .
(12) زاد المسير (6/ 291) .