فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 972

المسألة الثانية: معنى قوله تعالى:{مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}

[مس:21]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قيل المودة: الجماع. والرحمة: الولد. والعموم أحسن وأبلغ» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالمودة الجماع؛ والرحمة الولد. وهذا القول مروي عن مجاهد والحسن وعكرمة، كما عند السمعاني [2] والماوردي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] والقرطبي. [6]

القول الثاني: أن معنى المودة والرحمة أعم من الجماع والولد.

قال ابن جرير: وقوله: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} يقول: جعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادّون بها، وتتواصلون من أجلها. {وَرَحْمَةً} رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض. [7] وحكى الماوردي عن مقاتل: أنهما التراحم بين الزوجين. [8]

وقال السمعاني: المودة: الحب والعطف، وقد يتفق بين الزوجين من العطف والمودة ما لا يتفق بين الأقارب. [9]

وقال البغوي: جعل بين الزوجين المودة والرحمة فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما. [10] وكذا قال الزمخشري [11] وابن الجوزي. [12]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (538) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 204) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .

(4) الكشاف (3/ 479) .

(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 329) .

(6) تفسير القرطبي (14/ 17) .

(7) تفسير الطبري (21/ 30) .

(8) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 305) .

(9) تفسير السمعاني (4/ 204) .

(10) تفسير البغوي (3/ 480) .

(11) الكشاف (3/ 477) .

(12) زاد المسير (6/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت