[مس:110]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما الذي حيل بينهم وبينه؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة. وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ. وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: حيل بينهم وبين دخول الجنة.
قال ابن عطية: قيل: حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها. وهذا يتمكن جدًا على القول بأن الأخذ والفزع المذكورين هو في يوم القيامة. [2]
القول الثاني: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ.
قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: وحيل بين هؤلاء المشركين حين فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب، فقالوا: آمنَّا به. {وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ (54) } حينئذٍ من الإيمان بما كانوا به في الدنيا قبل ذلك يكفرون، ولا سبيل لهم إليه. ثم روى عن الحسن وقتادة ومجاهد أنهم قالوا في معنى الآية، أي: حيل بينهم وبين الإيمان بالله والتوبة إلى الله. [3]
وكذا قال الماوردي. [4] والسمعاني. [5] وابن الجوزي. [6] والزمخشري. [7] وابن عطية. [8] والقرطبي. [9] وابن كثير. [10]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (578) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 427) .
(3) تفسير الطبري (22/ 107) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 457) .
(5) أبو المظفر السمعاني (4/ 343) .
(6) زاد المسير (6/ 461) .
(7) الكشاف (3/ 593) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 427) .
(9) تفسير القرطبي 14/ 318).
(10) تفسير ابن كثير (3/ 546) .