فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ(54)}

[مس:110]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما الذي حيل بينهم وبينه؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: حيل بينهم وبين دخول الجنة. وقيل: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ. وقيل: حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: حيل بينهم وبين دخول الجنة.

قال ابن عطية: قيل: حيل بينهم وبين الجنة ونعيمها. وهذا يتمكن جدًا على القول بأن الأخذ والفزع المذكورين هو في يوم القيامة. [2]

القول الثاني: حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ.

قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: وحيل بين هؤلاء المشركين حين فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب، فقالوا: آمنَّا به. {وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ (54) } حينئذٍ من الإيمان بما كانوا به في الدنيا قبل ذلك يكفرون، ولا سبيل لهم إليه. ثم روى عن الحسن وقتادة ومجاهد أنهم قالوا في معنى الآية، أي: حيل بينهم وبين الإيمان بالله والتوبة إلى الله. [3]

وكذا قال الماوردي. [4] والسمعاني. [5] وابن الجوزي. [6] والزمخشري. [7] وابن عطية. [8] والقرطبي. [9] وابن كثير. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (578) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 427) .

(3) تفسير الطبري (22/ 107) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 457) .

(5) أبو المظفر السمعاني (4/ 343) .

(6) زاد المسير (6/ 461) .

(7) الكشاف (3/ 593) .

(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 427) .

(9) تفسير القرطبي 14/ 318).

(10) تفسير ابن كثير (3/ 546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت