[مس:93]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني: نار الآخرة. وقيل: كان معه مَلَك يضربهم بسوط من نار» . [1]
وفي هذه المسألة قولان:
القول الأول: أن المقصود بالعذاب في نار الآخرة.
قال ابن جرير: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } في الآخرة، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة. [2] وحكى الماوردي، [3] وابن الجوزي [4] عن الضحاك أنه قال: نذيقه ذلك في الآخرة. وكذا قال السمعاني. [5] والبغوي. [6] وابن عطية. [7] والقرطبي وحكاه عن أكثر المفسرين. [8] ونقله الزمخشري عن ابن عباس . [9]
قال ابن عاشور: {عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } : عذاب النار تشبيه، أي عذابًا كعذاب السعير، أي كعذاب جهنم، وأما عذاب جهنم فإنما يكون حقيقة يوم الحساب. [10]
القول الثاني: قيل: أنه كان مع سليمان مَلَك قائم بيده سوط من نار، فإذا عصى أحد من الشياطين ضربه فيحرقه. وهذا قول مقاتل والسدي. وممن ذكر ذلك من المفسرين: السمعاني [11]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (572) .
(2) تفسير الطبري (22/ 69) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 436) .
(4) زاد المسير (6/ 437) .
(5) أبو المظفر السمعاني (( 4/ 320 - 321) .
(6) تفسير البغوي (3/ 548) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .
(8) تفسير القرطبي (14/ 271) .
(9) الكشاف (3/ 582) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 160) .
(11) أبو المظفر السمعاني (( 4/ 320 - 321) .