فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 972

المسألة الثالثة: معنى قوله تعالى:{نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ(12)}.

[مس:93]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني: نار الآخرة. وقيل: كان معه مَلَك يضربهم بسوط من نار» . [1]

وفي هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن المقصود بالعذاب في نار الآخرة.

قال ابن جرير: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } في الآخرة، وذلك عذاب نار جهنم الموقدة. [2] وحكى الماوردي، [3] وابن الجوزي [4] عن الضحاك أنه قال: نذيقه ذلك في الآخرة. وكذا قال السمعاني. [5] والبغوي. [6] وابن عطية. [7] والقرطبي وحكاه عن أكثر المفسرين. [8] ونقله الزمخشري عن ابن عباس . [9]

قال ابن عاشور: {عَذَابِ السَّعِيرِ (12) } : عذاب النار تشبيه، أي عذابًا كعذاب السعير، أي كعذاب جهنم، وأما عذاب جهنم فإنما يكون حقيقة يوم الحساب. [10]

القول الثاني: قيل: أنه كان مع سليمان مَلَك قائم بيده سوط من نار، فإذا عصى أحد من الشياطين ضربه فيحرقه. وهذا قول مقاتل والسدي. وممن ذكر ذلك من المفسرين: السمعاني [11]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (572) .

(2) تفسير الطبري (22/ 69) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 436) .

(4) زاد المسير (6/ 437) .

(5) أبو المظفر السمعاني (( 4/ 320 - 321) .

(6) تفسير البغوي (3/ 548) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 407) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 271) .

(9) الكشاف (3/ 582) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (22/ 160) .

(11) أبو المظفر السمعاني (( 4/ 320 - 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت