فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) }

والآية فيها ثلاث مسائل:

[مس:61]

المسألة الأولى: ما معنى {وَقَرْنَ (33) } على القراءتين.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قرئ بكسر القاف. ويحتمل وجهين: أن يكون من الوقار. أو من القرار في الموضع ثم حذفت الراء الواحدة كما حذفت اللام في ظلت. وأما القراءة بالفتح فمن القرار في الموضع على لغة من يقول قررت بالكسر أقر بالفتح والمشهور في اللغة عكس ذلك. وقيل: هي من قار يقار إذا اجتمع، ومعنى القرار أرجح لأن سودة < قيل لها لم لا تخرجين؟.فقالت: أمرنا الله بأن نقر في بيوتنا. [1] وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل، وحينئذ قال لها عمار إن الله أمرك أن تقري في بيتك [2] «. [3]

والآية فيها قراءتان:

فأما القراءة بكسر القاف. فهي قراءة ابن كثير، وأبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي [4] وفي توجيهها وجهان:

الوجه الأول: أن يكون من الوقار.

قال ابن جرير: قرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة: {وَقِرْنَ} بكسر القاف، بمعنى: كن أهل وقار وسكينة في بيوتكن. وهذه القراءة وهي الكسر في القاف أولى عندنا بالصواب. لأن ذلك إن كان من الوقار على ما اخترنا، فلا شك أن القراءة بكسر القاف؛ لأنه

(1) لم أقف عليه إلا عند القرطبي (14/ 181) .

(2) نفس المصدر السابق.

(3) التسهيل لابن جزي: ص (560) .

(4) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة: ص (577) ، وشرح الهداية للمهدوي: (2/ 476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت