[مس:191]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالأوتاد هنا؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قال ابن عباس: كانت له أوتاد وخشب يلعب بها وعليها. وقيل: كانت له أوتاد يسمرها في الناس لقتلهم. وقيل: أراد المباني العظام الثابتة، ورجحه ابن عطية. وقال الزمخشري إن ذلك استعارة في ثبات الملك. كقول القائل: في ظل ملك ثابت الأوتاد. [1] » . [2]
والمسألة فيهاأربعة أقوال:
القول الأول: أنه كانت له أوتاد وخشب يلعب له بها وعليها. وهو مروي عن ابن عباس وقتادة وعطاء. فروى ابن جرير عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس في قوله: {وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) } قال: كانت ملاعب يلعب له تحتها. وعن قتادة قال: كان له أوتاد وأرسان، وملاعب يلعب له عليها. [3]
وممن ذكر نحو ذلك من المفسرين: الماوردي [4] والسمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي. [9]
القول الثاني: أنه كانت له أوتاد يسمرها في الناس لقتلهم. وكان إذا غضب على أحد مده مستلقيًا بين أربعة أوتاد، وشد كل يد ورجل منه إلى سارية، ويتركه كذلك في الهواء بين السماء والأرض حتى يموت ويرسل عليه العقارب والحيات.
(1) والبيت للأسود بن يعفر ويكنى أبا الجراح وكان أعمى. انظر: الحماسة البصرية (2/ 412) .
وتمامه: ... ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة ... في ظل ملك ثابت الأوتاد.
(2) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (609) .
(3) تفسير الطبري (23/ 124) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 81) .
(5) السمعاني (( 4/ 427) .
(6) تفسير البغوي (4/ 49) .
(7) الكشاف (4/ 77) .
(8) زاد المسير (7/ 105) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 154) .