[مس:248]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: إلى أين تعود الإشارة في قوله تعالى: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ (12) } ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الباء سببية للتعليل والإشارة بذلكم يحتمل أن تكون للعذاب الذي هم فيه، أو إلى مقت الله لهم، أو مقتهم لأنفسهم. والأحسن أن تكون إشارة إلى ما يقتضيه سياق الكلام وذلك أنهم لما قالوا: {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) } كأنهم قيل لهم: لا سبيل إلى الخروج. فالإشارة بقوله: {ذَلِكُمْ (12) } إلى عدم خروجهم من النار» . [1]
والمسألة فيها أربعة أقوال:
القول الأول: أن الإشارة «بذلكم» للعذاب الذي هم فيه. وتقديره: هذا العذاب الذي أنتم فيه بسبب كفركم. وممن ذكر هذا القول من المفسرين:
ابن عطية [2] وابن الجوزي [3] والقرطبي [4] والثعالبي [5] وأبو حيان [6] والألوسي [7] وابن عادل [8] وابن عاشور. [9]
القول الثاني: أن الإشارة «بذلكم» إلى مقت الله لهم. وتقديره: أن مقت الله لكم بسبب كفركم. وذكره ابن عطية فقال: يحتمل أن يكون إشارة إلى مقت الله إياهم. [10]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (632) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .
(3) زاد المسير (7/ 209) .
(4) تفسير القرطبي (15/ 298) .
(5) تفسير الثعالبي (8/ 268) .
(6) تفسير البحر المحيط (7/ 435) .
(7) روح المعاني (24/ 54) .
(8) اللباب في علوم الكتاب (17/ 15) .
(9) تفسير التحرير والتنوير (24/ 100) .
(10) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .