فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 972

الكلام على قوله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) } [العنكبوت:26]

[مس:5]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: من القائل في هذه الآية؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «القائل لذلك إبراهيم. وقيل لوط. وهاجرا من بلادهما بأرض بابل إلى الشام» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن القائل لذلك إبراهيم.

وهذا القول حكاه ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنه - وابن زيد والضحاك وابن جريج. [2] وحكاه ابن أبي حاتم عن الضَّحَّاكِ. [3] وابن عطية عن قتادة والنخعي [4] وكذا البغوي [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي [7] وابن عاشور. [8]

القول الثاني: أن القائل هو لوط - عليه السلام -.

قال القرطبي: وقيل: الذي قال: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} لوط - عليه السلام -. [9]

وذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى أنه يحتمل عوده على لوط لأنه هو أقرب المذكورين، ويحتمل عوده إلى إبراهيم. [10]

وهذا القول حكاه ابن عطية عن فرقة أن القائل هو لوط. واستدلوا بما عند البيهقي عن قتادة بسنده إلى أنس بن مالك يقول: خرج عثمان بن عفان ومعه رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى

(1) التسهيل لابن جزي: ص (530) .

(2) تفسير الطبري (20/ 133) .

(3) تفسير ابن أبي حاتم (9/ 3047) .

(4) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 307) .

(5) تفسير البغوي (3/ 456) .

(6) زاد المسير (6/ 261) .

(7) تفسير القرطبي (13/ 330) .

(8) تفسير التحرير والتنوير (20/ 96) .

(9) تفسير القرطبي (13/ 330) .

(10) تفسير ابن كثير (3/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت