[مس:109]
وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: متى يكون هذا الفزع؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ووقت الفزع: البعث. وقيل: الموت. وقيل: يوم بدر» . [1]
والمسألة فيها ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يكون عند البعث.
قال ابن جرير: وقال آخرون: بل عنى بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم. {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا (51) } قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم. وقال قتادة: حين عاينوا عذاب الله. وعن ابن معقل قال: أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا. [2]
وكذا قال الماوردي -ونقله عن مجاهد والحسن - [3] والبغوي. [4] والزمخشري. [5] وابن عطية- وقال: وهذا أرجح الأقوال عندي-. [6] وابن الجوزي - وقال: قاله الأكثرون- [7] والقرطبي. [8]
وقال السمعاني: معناه: ولو ترى إذ فزعوا حين يبعثون، وفي الآية جواب محذوف، والمحذوف: ولو ترى إذ فزعوا حين يبعثون لرأيت عبرة يعتبر بها. [9]
قال ابن كثير بعد أن ذكر أقوال المفسرين في الآية: والصحيح: أن المراد بذلك يوم القيامة، وهو الطامة العظمى، وإن كان ما ذكر متصلا بذلك. [10]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (578) .
(2) تفسير الطبري (22/ 106) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 456) .
(4) تفسير البغوي (3/ 556) .
(5) الكشاف (3/ 593) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 426) .
(7) زاد المسير (6/ 461) .
(8) تفسير القرطبي 14/ 314).
(9) أبو المظفر السمعاني (4/ 341) .
(10) تفسير ابن كثير (4/ 141) .