فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ(51)}

[مس:109]

وفي هذه الآية مسألة واحدة وهي: متى يكون هذا الفزع؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ووقت الفزع: البعث. وقيل: الموت. وقيل: يوم بدر» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يكون عند البعث.

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل عنى بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم. {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا (51) } قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم. وقال قتادة: حين عاينوا عذاب الله. وعن ابن معقل قال: أفزعهم يوم القيامة فلم يفوتوا. [2]

وكذا قال الماوردي -ونقله عن مجاهد والحسن - [3] والبغوي. [4] والزمخشري. [5] وابن عطية- وقال: وهذا أرجح الأقوال عندي-. [6] وابن الجوزي - وقال: قاله الأكثرون- [7] والقرطبي. [8]

وقال السمعاني: معناه: ولو ترى إذ فزعوا حين يبعثون، وفي الآية جواب محذوف، والمحذوف: ولو ترى إذ فزعوا حين يبعثون لرأيت عبرة يعتبر بها. [9]

قال ابن كثير بعد أن ذكر أقوال المفسرين في الآية: والصحيح: أن المراد بذلك يوم القيامة، وهو الطامة العظمى، وإن كان ما ذكر متصلا بذلك. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (578) .

(2) تفسير الطبري (22/ 106) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 456) .

(4) تفسير البغوي (3/ 556) .

(5) الكشاف (3/ 593) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 426) .

(7) زاد المسير (6/ 461) .

(8) تفسير القرطبي 14/ 314).

(9) أبو المظفر السمعاني (4/ 341) .

(10) تفسير ابن كثير (4/ 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت