فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ(24)}.

[مس:162]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما الذي يسألون عنه في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) } ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني: أنهم يُسألون عن أعمالهم توبيخًا لهم. وقيل: يسألون عن قول لا إله إلا الله. والأول أرجح لأنه أهم. ويحتمل: أن يسألوا عن عدم تناصرهم على وجه التهكم بهم فيكون «مسئولون» عاملا فيما بعده، والتقدير: يقال لهم ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا وقد كنتم في الدنيا تقولون: {نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) } [القمر] ». [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن السؤال هنا عن الأعمال وذلك على وجه التوبيخ.

وهذا مروي عن ابن عباس والقرظي والكلبي والضحاك، وحكاه ابن عطية عن جمهور المفسرين.

ويدل له ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ما من داع دعا إلى شيء إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما به لا يفارقه وإن دعا رجل رجلا) ثم قرأ قول الله عز وجل: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) } . [2]

وما جاء من حديث ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم) . [3]

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (597) .

(2) الحديث: ضعيف. أخرجه الترمذي في سننه (11/ 21) ، وقال هذا حديث غريب والحاكم في المستدرك على الصحيحين (8/ 277) ، والدارمي (2/ 67) . وقال الألباني: ضعيف. كما في صحيح وضعيف سنن الترمذي (7/ 228) وضعيف الجامع الصغير برقم: (5170) .

(3) الحديث: حسن. أخرجه الترمذي (2/ 67) ، وأبو يعلى في مسنده (254/ 2) ، والطبراني في المعجم الكبير (1/ 48/1) ، وابن عدي في الكامل (ق 95/ 1) ، والخطيب البغدادي (12/ 440) ، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (3/ 20) ، وصحيح وضعيف سنن الترمذي (5/ 416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت