[مس:187]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «ومعنى ذي الذكر ذي الشرف. والذكر بمعنى الموعظة، أو ذكر الله، وما يحتاج إليه من الشريعة» . [1]
والمسألة فيهاثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المعنى: ذي الشرف والشأن والمكانة كما في قوله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ (10) } (الأنبياء:10) أي شرفكم. وهذا القول مروي عن ابن عباس، وسعيد بن جُبَير، وأبي صالح، والسديّ، والضحاك، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن عيينة، وأبي حصين.
كما عند ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] الزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] وابن كثير. [10]
قال ابن عاشور: ويجوز أن يراد بالذكر ذكر اللسان وهو على معنى: الذي يُذكر، بالبناء للنائب، أي: والقرآن المذكور، أي: الممدوح، المستحِق الثناء على أحد التفسيرين. [11]
القول الثاني: أن معنى {ذِي الذِّكْرِ (1) } أي: ذي الموعظة والتذكير للناس والهداية لهم. وهذا القول مروي عن قتادة، والضحاك. كما عند الطبري والماوردي [12] والزمخشري [13] وابن عطية [14] وابن الجوزي [15] والقرطبي [16] وابن كثير [17] وابن عاشور. [18]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (607) .
(2) تفسير الطبري (23/ 114) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 70) .
(4) السمعاني (( 4/ 423) .
(5) تفسير البغوي (4/ 45) .
(6) الكشاف (4/ 72) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 487) .
(8) زاد المسير (7/ 98) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 144) .
(10) تفسير ابن كثير (4/ 27) .
(11) تفسير التحرير والتنوير (23/ 203) .
(12) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 70) .
(13) الكشاف (4/ 72) .
(14) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 487) .
(15) زاد المسير (7/ 98) .
(16) تفسير القرطبي (15/ 144) .
(17) تفسير ابن كثير (4/ 27) .
(18) تفسير التحرير والتنوير (23/ 203) .