[مس:146]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: ««هذا» مبتدأ وما بعده خبر. وقيل: إن «هذا» صفة لمرقدنا و {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ (52) } مبتدأ محذوف الخبر وهذا ضعيف». [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن «هذا» مبتدأ وما بعده خبر. فتكون إشارة إلى «ما» ويكون ذلك كلاما مبتدأ بعد تناهي الخبر الأول بقوله: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا (52) } فتكون «ما» حينئذ مرفوعة بـ «هذا» على الابتداء، ويكون الوقف تامًا على: «مرقدنا» .
وممن قال بهذا القول: ابن جرير [2] والماوردي [3] والزمخشري [4] وابن عطية [5] وابن الجوزي [6] والقرطبي -ونقله عن ابن الأنباري والنحاس- [7] وابن عاشور. [8]
القول الثاني: أن «هذا» صفة لـ «مرقدنا» . وَ «ما وعد الرحمن» مبتدأ محذوف الخبر، فيكون معنى الكلام: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا (52) } ثم يبتداء الكلام فيقول: {مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ (52) } بمعنى: بعثكم وعد الرحمن. فتكون «ما» موصولة مرفوعة على هذا المعنى بالابتداء. ويضمر الخبر «حق» أو نحوه.
وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: ابن جرير [9] والماوردي [10] والزمخشري [11]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (592) .
(2) تفسير الطبري (23/ 15) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 23) .
(4) الكشاف (4/ 18) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 447) .
(6) زاد المسير (7/ 24) .
(7) القرطبي (15/ 42) .
(8) التحرير والتنوير (22/ 368) .
(9) تفسير الطبري (23/ 15) .
(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 23) .
(11) الكشاف (4/ 18) .