[مس:153]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير الأول: للمشركين، والثاني: للأصنام. يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند. وقيل بالعكس بمعنى: أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة. والأول أرجح، لأنه تقبيح لحال المشركين» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الضمير في قوله «وهم» عائد على المشركين، والضمير في قوله «لهم» يرجع إلى الأصنام. أي: أن الكفار جند للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تستطيع لهم نصرًا. وهو مروي عن الحسن وقتادة.
قال ابن جرير: وقوله {وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضَرون. [2] ولم يحك ابن جرير خلافًا في هذا المعنى، وممن ذكره من المفسرين:
الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية-وجعله محتملًا- [7] وابن الجوزي -وحكاه عن الزجاج- [8] والقرطبي [9] وابن كثير -واستحسنه وقال: وهو ترجيح ابن جرير - [10] وابن عاشور. [11]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (594) .
(2) تفسير الطبري (23/ 29) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 32) .
(4) السمعاني (( 4/ 388) .
(5) تفسير البغوي (4/ 20) .
(6) الكشاف (4/ 31) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 457) .
(8) زاد المسير (7/ 39) .
(9) تفسير القرطبي (15/ 57) .
(10) تفسير ابن كثير (3/ 581) .
(11) التحرير والتنوير (22/ 390) .