فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 972

المسألة الثانية: على ماذا تعود الضمائر في قوله تعالى:{وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ(75)}؟.

[مس:153]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير الأول: للمشركين، والثاني: للأصنام. يعني أن المشركين يخدمون الأصنام ويتعصبون لهم حتى أنهم لهم كالجند. وقيل بالعكس بمعنى: أن الأصنام جند محضرون لعذاب المشركين في الآخرة. والأول أرجح، لأنه تقبيح لحال المشركين» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الضمير في قوله «وهم» عائد على المشركين، والضمير في قوله «لهم» يرجع إلى الأصنام. أي: أن الكفار جند للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرًا، ولا تستطيع لهم نصرًا. وهو مروي عن الحسن وقتادة.

قال ابن جرير: وقوله {وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضَرون. [2] ولم يحك ابن جرير خلافًا في هذا المعنى، وممن ذكره من المفسرين:

الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية-وجعله محتملًا- [7] وابن الجوزي -وحكاه عن الزجاج- [8] والقرطبي [9] وابن كثير -واستحسنه وقال: وهو ترجيح ابن جرير - [10] وابن عاشور. [11]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (594) .

(2) تفسير الطبري (23/ 29) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 32) .

(4) السمعاني (( 4/ 388) .

(5) تفسير البغوي (4/ 20) .

(6) الكشاف (4/ 31) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 457) .

(8) زاد المسير (7/ 39) .

(9) تفسير القرطبي (15/ 57) .

(10) تفسير ابن كثير (3/ 581) .

(11) التحرير والتنوير (22/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت