فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 972

الكلام على قوله تعالى: {يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) } [لقمان:17]

[مس:33]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المقصود بالصبر هنا

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أمر بالصبر على المصائب عموما وقيل المعنى ما يصيب من يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن ذلك أمر بالصبر على المصائب عموما. قال الماوردي: على ما أصابك من البلوى في نفسك أو مالك. [2] قال السمعاني: أي: من الأذى. [3] وكذا قال البغوي [4] والزمخشري [5] وقال القرطبي: قيل: أمره بالصبر على شدائد الدنيا كالأمراض وغيرها، وألا يخرج من الجزع إلى معصية الله - عز وجل -، وهذا قول حسن لأنه يعم. [6]

القول الثاني: أن ذلك فيما يصيب من يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر من الأذى.

قال الطبري: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم. ثم روى عن ابن جُرَيج في قوله: {يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ (17) } قال: اصبر على ما أصابك من الأذى في ذلك. [7]

قال الماوردي: على ما أصابك من الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [8]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (545) .

(2) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 338) .

(3) تفسير السمعاني (4/ 230) .

(4) تفسير البغوي (3/ 486) .

(5) الكشاف (3/ 503) .

(6) تفسير القرطبي (14/ 68) .

(7) تفسير الطبري (21/ 65) .

(8) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت