والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما معنى {الصَّافِنَاتُ (31) } .
[مس:198]
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الصافنات: جمع صافن وهو: الفرس الذي يرفع إحدى رجليه أو يديه، ويقف على طرف الأخرى. وقيل: الصافن هو الذي يسوي يديه. والصفن علامة على فراهة الفرس. والجياد: السريعة الجري» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن الصفون هو رفع الفرس إحدى رجليه أو يديه ووقوفه على طرف الأخرى.
قال ابن جرير: والصافن منها عند بعض العرب: الذي يجمع بين يديه، ويثني طرف سنبك [2] إحدى رجليه. ثم روى عن ابن زيد قال: الخيل والبغال والحمير تَصْفِن، والصَّفْن أن تقوم على ثلاث، وترفع رجلا واحدة حتى يكون طرف الحافر على الأرض. وروى عن مجاهد قال: صُفُون الفرس: رَفْع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر. [3]
وذكر الماوردي أن صفونها: رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث كما قال الشاعر:
ألف الصفون فما يزل كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرًا [4]
وممن ذكر هذا المعنى من المفسرين: السمعاني [5] والبغوي [6] والزمخشري [7] وابن عطية [8]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (613) .
(2) السُّنْبُك طرَفُ الحافِرِ وجانباه من قُدُمٍ وجمعهُ سنَابِكُ. لسان العرب: (10/ 444) .
(3) تفسير الطبري (23/ 146) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي: (4/ 27) ، والبيت للعجاج. انظر: حياة الحيوان الكبرى باب الجيم: (1/ 218) .
(5) السمعاني: (4/ 439) .
(6) تفسير البغوي (4/ 60) .
(7) الكشاف (4/ 92) .
(8) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 122) .