فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ(67)}

[مس:151]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: متى يكون هذا المسخ وهذا التهديد؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قيل إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة. والأظهر أنه في الدنيا» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة. يطمس الله تعالى أعينهم على الصراط وهو قول ابن سلام كما حكاه ابن عطية [2] والقرطبي [3] وأبو حيان. [4]

القول الثاني: أن هذا التهديد في الدنيا.

فأخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة قالوا: لو نشاء لأقعدناهُمْ على أرجلهم. وروى عن ابن عباس قال: ولو نشاء أهلكناهم في مساكنهم، والمكانة والمكان بمعنى واحد. [5] وكذا قال الماوردي وزاد عن السدي: لغيّرنا خلْقهم فلا ينقلبون. [6]

وقال ابن عطية: «مسخناهم» ظاهره تبديل خلقتهم بالقردة والخنازير ونحوه مما تقدم في بني إسرائيل وغَيرهم، وقال الحسن وقتادة وجماعة من المفسرين: معناه لجعلناهم مقعدين مبطلين، لا يستطيعون تصرفًا. [7] وكذا قال ابن كثير وروى عن أبي صالح قال: لجعلناهم حجارة. [8]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (593) .

(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 461) .

(3) تفسير القرطبي (15/ 50) .

(4) تفسير البحر المحيط (7/ 329) .

(5) تفسير الطبري (23/ 26) .

(6) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 29) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 461) .

(8) تفسير ابن كثير (3/ 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت