[مس:151]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: متى يكون هذا المسخ وهذا التهديد؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «قيل إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة. والأظهر أنه في الدنيا» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: إن هذا التهديد كله بما يكون يوم القيامة. يطمس الله تعالى أعينهم على الصراط وهو قول ابن سلام كما حكاه ابن عطية [2] والقرطبي [3] وأبو حيان. [4]
القول الثاني: أن هذا التهديد في الدنيا.
فأخرج ابن جرير عن الحسن وقتادة قالوا: لو نشاء لأقعدناهُمْ على أرجلهم. وروى عن ابن عباس قال: ولو نشاء أهلكناهم في مساكنهم، والمكانة والمكان بمعنى واحد. [5] وكذا قال الماوردي وزاد عن السدي: لغيّرنا خلْقهم فلا ينقلبون. [6]
وقال ابن عطية: «مسخناهم» ظاهره تبديل خلقتهم بالقردة والخنازير ونحوه مما تقدم في بني إسرائيل وغَيرهم، وقال الحسن وقتادة وجماعة من المفسرين: معناه لجعلناهم مقعدين مبطلين، لا يستطيعون تصرفًا. [7] وكذا قال ابن كثير وروى عن أبي صالح قال: لجعلناهم حجارة. [8]
(1) التسهيل لابن جزي: ص (593) .
(2) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 461) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 50) .
(4) تفسير البحر المحيط (7/ 329) .
(5) تفسير الطبري (23/ 26) .
(6) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 29) .
(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 461) .
(8) تفسير ابن كثير (3/ 579) .