والآية فيها مسألة واحدة وهي: إلى أين تعود الإشارة في قولهم: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} ؟.
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «هذا أيضا مما حكى الله من كلام قريش وفي معناه وجهان: أحدهما: أن الإشارة إلى الإسلام والتوحيد أي إن هذا التوحيد شيء يراد منا الانقياد إليه. والآخر: أن الإشارة إلى الشرك والصبر على آلهتهم أي إن هذا لشيء ينبغي أن يراد ويتمسك به، أو أن هذا شيء يريده الله منا لما قضى علينا به. والأول أرجح لأن الإشارة فيما بعد ذلك إليه فيكون الكلام على نسق واحد» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المشار إليه: الإسلام والتوحيد، أي: أن هذا التوحيد شيء يراد منا الانقياد إليه.
قال ابن جرير: قوله: {إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (6) } أي: أن هذا القول الذي يقول محمد، ويدعونا إليه، من قول لا إله إلا الله، شيء يريده منا محمد يطلب به الاستعلاء علينا، وأن نكون له فيه أتباعا ولسنا مجيبيه إلى ذلك. [2]
وممن ذكر نحوه من المفسرين: الماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] والقرطبي [7] وابن كثير [8] وابن عاشور. [9]
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (608) .
(2) تفسير الطبري (23/ 126) .
(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 70) .
(4) السمعاني (( 4/ 425 - 426) .
(5) تفسير البغوي (4/ 45) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 487) .
(7) تفسير القرطبي (15/ 151) .
(8) تفسير ابن كثير (4/ 27) .
(9) تفسير التحرير والتنوير (23/ 203) .