فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 972

الكلام على قوله تعالى:{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا(1)}.

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما معنى الصافات؟.

[مس:155]

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «تقديره: والجماعات الصافات. ثم اختلف فيها، فقيل: هي الملائكة التي تصف في السماء صفوفا لعبادة الله. وقيل: هو من يصف من بني آدم في الصلوات والجهاد. والأول أرجح، لقوله حكاية عن الملائكة: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) } » . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المقصود هو الملائكة، تصف صفوفًا لعبادة الله في السماء.

وهذا مروي عن ابن مسعود، وابن عباس، وعكرمة وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة والحسن، ومسروق، وقتادة والسديّ، والربيع بن أنس. كما ذكر ذلك ابن جرير [2] والماوردي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] والزمخشري [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والقرطبي [9] وابن كثير [10] وابن عاشور [11] والسعدي. [12] وهو قول عامة أهل العلم وجمهور المفسرين.

ويؤيده ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر بن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم) ؟. قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟.قال: (يتمون

(1) التسهيل لعلوم التنزيل: ص (595) .

(2) تفسير الطبري (23/ 33) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 31) .

(4) السمعاني (( 4/ 391) .

(5) تفسير البغوي (4/ 17) .

(6) الكشاف (4/ 29) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 465) .

(8) زاد المسير (7/ 44) .

(9) تفسير القرطبي (15/ 61) .

(10) تفسير ابن كثير (3/ 3) .

(11) تفسير التحرير والتنوير (23/ 82) .

(12) تفسير السعدي (1/ 700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت