فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) } [الروم:51]

[مس:29]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: على ماذا يعود الضمير في قوله تعالى: {فَرَأَوْهُ} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الضمير للنبات الذي ينبته الله بالمطر والمعنى لئن أرسل الله ريحا فاصفر به النبات لكفر الناس بالقنوط والاعتراض على الله. وقيل الضمير للريح. وقيل للسحاب. والأول أحسن في المعنى» . [1]

والمسألة فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الضمير للنبات.

قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: ولئن أرسلنا ريحا مفسدة ما أنبته الغيث الذي أنزلناه من السماء، فرأى هؤلاء الذين أصابهم الله بذلك الغيث الذي حييت به أرضوهم، وأعشبت ونبتت به زروعهم، ما أنبتته أرضوهم بذلك الغيث من الزرع مصفرّا، قد فسد بتلك الريح التي أرسلناها، فصار من بعد خضرته مصفرا، لظلوا من بعد استبشارهم، وفرحتهم به يكفرون بربهم. [2]

قال الماوردي: فرأوا الزرع مصفرًا بعد اخضراره، قاله ابن عباس وأبو عبيدة. [3]

وممن قال بهذا من المفسرين: السمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي -ونقله عن الزجاج- [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وابن عاشور. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (542) .

(2) تفسير الطبري (21/ 55) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 321) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 220) .

(5) تفسير البغوي (3/ 486) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 342) .

(7) زاد المسير (6/ 308) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 45) .

(9) تفسير ابن كثير (3/ 438) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (21/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت