فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) } [العنكبوت:47]

[مس:11]

والآية فيها مسألة واحدة: وهي: من المراد بالضمير: هؤلاء؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أراد بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل وأراد بقوله: «من هؤلاء من يؤمن به» : كفار قريش. وقيل: أراد بالذين أوتوا الكتاب: المتقدمين من أهل التوراة والإنجيل وأراد بهؤلاء المعاصرين لمحمد - صلى الله عليه وسلم - منهم كعبدالله بن سلام». [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المراد بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل وأراد بقوله: {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} كفار قريش.

قال السمعاني: وقوله: {فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: يصدقون به، وقوله: {وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} أي: ومن المشركين من يصدق به، فقوله «هؤلاء» إشارة إلى المشركين الذين كانوا بمكة. [2]

وقال البغوي: {فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني مؤمني أهل الكتاب عبدالله بن سلام وأصحابه {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} يعني أهل مكة {مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} وهم مؤمنوا أهل مكة. [3] وقريب من ذلك ما ذكره ابن الجوزي [4] وابن كثير. [5]

وقال الزمخشري: {فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} هم عبدالله بن سلام ومن آمن معه {وَمِنْ هَؤُلَاءِ} من أهل مكة.

(1) التسهيل لابن جزي: ص (532) .

(2) تفسير السمعاني (4/ 179) .

(3) تفسير البغوي (3/ 466) .

(4) زاد المسير (6/ 277) .

(5) تفسير ابن كثير (3/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت