فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 972

الكلام على قوله تعالى:{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ(56)}.

[مس:238]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {فِي جَنْبِ اللَّهِ} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: في حق الله. وقيل في أمر الله وأصله من الجنب بمعنى الجانب ثم استعير لهذا المعنى» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المعنى: في حق الله. وهو مروي عن سعيد بن جبير كما عند البغوي [2] وابن الجوزي. [3] وكذا قال الألوسي. [4] والسعدي. [5]

القول الثاني: أن المعنى: في أمر الله.

فروى ابن جرير عن مجاهد في قوله: {يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (56) } يقول: في أمر الله. و عن السديّ قال: تركت من أمر الله. [6] وكذا نقل ابن الجوزي عن مجاهد، والزجاج. [7]

الترجيح:

والراجح والعلم عند الله تعالى هو ما رجحه ابن جزي من أن المعنى: على ما فرطت في حق الله. ومجموع عبارات السلف كلها تدور حول هذا المعنى. وقد ذكر الألوسي عن ابن عباس قال: يريد على ما ضيعت من ثواب الله. وعن مقاتل: على ما ضيعت من ذكر الله.

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (627) .

(2) تفسير البغوي (4/ 85) .

(3) زاد المسير (7/ 192) .

(4) روح المعاني (24/ 16) .

(5) تفسير السعدي (1/ 720) .

(6) تفسير الطبري (24/ 9) .

(7) زاد المسير (7/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت