فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 972

الكلام على قوله تعالى:{غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ(3)}

[مس:245]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {ذِي الطَّوْلِ (3) } .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: ذي الفضل والإنعام. وقيل: الطول الغنى والسعة» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن المعنى: ذي الفضل والإنعام.

وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة. وأصل الطول: الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه.

قال ابن جرير: قوله: {ذِي الطَّوْلِ (3) } يقول: ذي الفضل والنعم، المبسوطة على من شاء من خلقه ; يقال منه: إن فلانًا لذو طولٍ على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم. [2]

وممن ذكر هذا المعنى ونقله من المفسرين: النحاس [3] والماوردي [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وابن عاشور. [10]

القول الثاني: أن المعنى: ذي الغنى والسعة.

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (630) .

(2) تفسير الطبري (24/ 39) .

(3) معاني القرآن للنحاس: (6/ 203) .

(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 142) .

(5) تفسير البغوي (4/ 90) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 546) .

(7) زاد المسير (7/ 207) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 291) .

(9) تفسير ابن كثير (4/ 71) .

(10) تفسير التحرير والتنوير (24/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت