[مس:245]
والآية فيها مسألة واحدة وهي: ما المراد بقوله تعالى: {ذِي الطَّوْلِ (3) } .
قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «أي: ذي الفضل والإنعام. وقيل: الطول الغنى والسعة» . [1]
والمسألة فيها قولان:
القول الأول: أن المعنى: ذي الفضل والإنعام.
وهذا المعنى مرويٌ عن ابن عباس، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة. وأصل الطول: الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه.
قال ابن جرير: قوله: {ذِي الطَّوْلِ (3) } يقول: ذي الفضل والنعم، المبسوطة على من شاء من خلقه ; يقال منه: إن فلانًا لذو طولٍ على أصحابه، إذا كان ذا فضل عليهم. [2]
وممن ذكر هذا المعنى ونقله من المفسرين: النحاس [3] والماوردي [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وابن عاشور. [10]
القول الثاني: أن المعنى: ذي الغنى والسعة.
(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (630) .
(2) تفسير الطبري (24/ 39) .
(3) معاني القرآن للنحاس: (6/ 203) .
(4) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 142) .
(5) تفسير البغوي (4/ 90) .
(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 546) .
(7) زاد المسير (7/ 207) .
(8) تفسير القرطبي (15/ 291) .
(9) تفسير ابن كثير (4/ 71) .
(10) تفسير التحرير والتنوير (24/ 81) .