فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 972

الكلام على قوله تعالى:{هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ(59)}.

[مس:209]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: من القائل في قوله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} ؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «الفوج: جماعة من الناس. والمقتحم: الداخل في زحام وشدة. وهذا من كلام خزنة النار، خاطبوا به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولًا، ثم دخل بعدهم أتباعهم، وهو الفوج المشار إليه. وقيل: هو كلام أهل النار بعضهم لبعض. والأول أظهر» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن هذا من كلام خزنة النار يخاطِبون به رؤساء الكفار الذين دخلوا النار أولًا، ثم دخل بعدَهم أتباعُهم.

فروى البغوي عن ابن عباس قال: {هَذَا (59) } هو أن القادة إذا دخلوا النار ثم دخل بعدهم الأتباع قالت الخزنة للقادة: {هَذَا (59) } يعني: الأتباع. {فَوْجٌ (59) } : جماعة. مقتحم معكم النار، أي: داخلوها كما أنتم دخلتموها. [2]

وقال الماوردي: الملائكة قالوا لبني إبليس لما تقدموا في النار هذا فوج مقتحم معكم إشارة لبني آدم حين دخلوها. [3] وكذا قال الزمخشري [4] وابن الجوزي [5] والقرطبي [6] ورجحه ابن عطية وحكاه عن الثعلبي وغيره. [7]

القول الثاني: أن هذا من كلام أهل النار بعضهم لبعض.

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (618) .

(2) تفسير البغوي (4/ 65) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 103) .

(4) الكشاف (4/ 102) .

(5) زاد المسير (7/ 151) .

(6) تفسير القرطبي (15/ 223) .

(7) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت