فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ (28) } .

والآية فيها مسألتان:

[مس:253]

المسألة الأولى: هل هذا الرجل المؤمن من بني إسرائيل، أم من آل فرعون؟.

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «وروي أن هذا الرجل المؤمن كان ابن عم فرعون فقوله: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (28) } صفة للمؤمن. وقيل: كان من بني إسرائيل فقوله: {مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (28) } على هذا يتعلق بقوله: {يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (28) } والأول أرجح، لأنه لا يحتاج فيه إلى تقديم وتأخير» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: أن الرجل المؤمن من آل فرعون، والآية على سياقها. وقالوا هو ابن عم فرعون، وهو الذي نجا مع موسى، وهو الذي حكى الله عنه فقال: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ (20) } [القصص:20] . وروى ابن جرير عن السديّ قال: هو ابن عم فرعون. [2]

وممن ذكر نحو ذلك من المفسرين: الماوردي [3] والبغوي [4] والزمخشري [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي. [8]

وقال ابن كثير: قال السدي: كان ابن عم فرعون، ويقال: إنه الذي نجا مع موسى. واختاره ابن جرير، وَرَدَّ قول من ذهب إلى أنه كان إسرائيليًّا؛ لأن فرعون انفعل لكلامه

(1) التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي: ص (634) .

(2) تفسير الطبري (24/ 49) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (5/ 151) .

(4) تفسير البغوي (4/ 96) .

(5) الكشاف (4/ 165) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 548) .

(7) زاد المسير (7/ 215) .

(8) تفسير القرطبي (15/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت