فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 972

الكلام على قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) } [الروم:22]

[مس:22]

والآية فيها مسألة واحدة وهي: معنى قوله: {وَأَلْوَانِكُمْ} .

قال ابن جزي رحمه الله تعالى: «يعني البياض والسواد. وقيل: يعني أصنافكم والأول أظهر» . [1]

والمسألة فيها قولان:

القول الأول: يعني البياض والسواد وهم ولد رجل واحد وامرأة واحدة فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر.

قال ابن جرير: {وَأَلْوَانِكُمْ} يقول: واختلاف ألوان أجسامكم. [2] وكذا قال الماوردي -وحكاه عن السدي- [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وابن الجوزي [7] والقرطبي. [8]

وقال الزمخشري: الألوان وتنويعها، ولاختلاف ذلك وقع التعارف، وإلا فلو اتفقت وتشاكلت وكانت ضربًا واحدًا لوقع التجاهل والالتباس، ولتعطلت مصالح كثيرة. [9]

القول الثاني: أن معنى {وَأَلْوَانِكُمْ} أي: أصنافكم.

قال الماوردي: {وَأَلْوَانِكُمْ} الصورة حتى لا يشتبه الناس في المعارف والمناكح والحقوق. [10]

(1) التسهيل لابن جزي: ص (538) .

(2) تفسير الطبري (21/ 31) .

(3) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 306) .

(4) تفسير السمعاني (4/ 204) .

(5) تفسير البغوي (3/ 477) .

(6) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 327) .

(7) زاد المسير (6/ 293) .

(8) تفسير القرطبي (14/ 18) .

(9) الكشاف (3/ 479) .

(10) النكت والعيون تفسير الماوردي (4/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت